كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكيّة أنّ النظام الخليفيّ والكويت شاركا في الحرب الأمريكيّة الصهيونيّة على إيران، حيث نفّذا غاراتٍ سرّيّةً بطائراتهما العسكريّة على أهدافٍ داخل الأراضي الإيرانيّة.
وقالت الصحيفة في تقريرٍ عبر موقعها الإلكترونيّ، إنّ الغارات العسكريّة البحرينيّة والكويتيّة هي أوّل ردّ مباشر منهما ضدّ طهران، ما يعكس الموقف الصعب الذي تجد الدّول العربيّة نفسها فيه مع استمرار الحرب، مشيرة إلى أنّ هذه الغارات الجويّة التي وقعت في بداية شهر يوليو/ تموز الجاري استهدفت مخازن الطّائرات المسيّرة والصواريخ، ومن بينها مواقع عسكريّة أخرى في الجمهوريّة الإسلاميّة، حسبما قال بعض المطّلعين، وقد قدّمت الإمارات -التي هاجمت إيران عدّة مرّات في بداية الحرب- معلومات استخباراتيّة عن الأهداف وغطاءً جويًّا دفاعيًّا للغارات العدوانيّة، في إشارةٍ إلى تعاونٍ عربيٍّ ناشئٍ في مواجهة إيران.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ إيران ردّت بهجمات «انتقاميّة» بشكل رئيس على البحرين والكويت، اللتين تستضيفان قواعد عسكريّةً أمريكيّة، موضحة أنّهما تمتلكان قوّاتٍ جويّةً صغيرةً نسبيًّا، مزوّدةً بمقاتلاتٍ أمريكيّةٍ وأوروبيّةٍ، لكنّهما – بحسب المصادر- لم ترغبا في السّماح لطهران بمواصلة مهاجمتهما دون أن تدفع ثمنًا لذلك.
ورأت الصحيفة أنّ معضلة البحرين والكويت تعكس وضعًا أوسع في المنطقة الخليجيّة؛ حيث تجد الحكومات العربيّة نفسها عالقةً بين حربٍ لم تكن ترغب فيها وبين جارٍ أكبر وأكثر غضبًا هو إيران، وأنّ هذه الدّول تحمّلت القسم الأكبر من الخسائر الناجمة عن الحرب الإقليميّة، وهي تواجه الآن احتمال تحوّل الصّراع إلى مواجهةٍ طويلة الأمد تهدّد أمنها واقتصاداتها، مضيفة أنّ دولًا، مثل سلطنة عُمان وقطر، سعت منذ مدّة طويلة إلى الحفاظ على التوازن بين إيران والغرب، ولم تُبدِ رغبة كبيرة في الدخول في مواجهةٍ مع طهران، وأضافت مصادر أنّ السعوديّة شاركت، إلى جانب الإمارات، في ضرب أهدافٍ داخل إيران خلال المراحل الأولى من الحرب، لكنّها تعيد حاليًّا تقييم موقفها.
بعد نشر هذا التقرير سارعت الكويت، عبر سفيرتها لدى الولايات المتّحدة «الزين الصباح» إلى نفي مشاركة بلادها في الحرب الأمريكيّة الصهيونيّة على إيران، وتنفيذ غاراتٍ على أهدافٍ داخل الأراضي الإيرانيّة، واصفة المعلومات الواردة في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكيّة بشأن مشاركة الكويت في العمليّات ضدّ إيران «باطلةٌ جملةً وتفصيلًا»، ومؤكّدة أنّ الكويت لم تشارك في أيّ عمليّاتٍ عسكريّةٍ ضدّ إيران، ولم تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوّيّ أو مياهها الإقليميّة لشنّ عمليّاتٍ هجوميّةٍ ضدّ أيّ دولةٍ مجاورة – وفق وكالة الأنباء الكويتيّة «كونا».
لكنّ المفارقة أنّ النظام الخليفيّ في البحرين لم يتخذ خطوة الكويت في نفي هذه المعطيات، بل التزم الصمت حتى الآن، ولم يصدر أيّ بيان ينفي أو يؤكّد هذا الأمر


















