صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
نحيّي شعبنا العزيز في البحرين على مواصلة تضامنه مع العلماء الأجلّاء الرهائن، ونشيد بالاحتجاجات الشعبيّة والثوريّة التي تشهدها مناطق البلاد رفضًا لحملة التطهير ضدّ وجود المواطنين وهويّتهم الأصيلة.
لقد رفع المحتجّون الشعارات التي تؤكّد الالتزام بالدفاع عن الشعائر والعقائد، وعدم الرضوخ لقوانين الإبادة التي يقودها الطاغية حمد. ويتزامن ذلك مع استمرار الاعتقالات والأحكام الجائرة، توازيًا مع المناخ التصعيديّ المتواصل في المنطقة، وانخراط آل خليفة وأنظمة التطبيع في لقاءات سريّة وعلنيّة يقودها الأمريكيّون والصهاينة.
وفي هذا السياق، نسجّل في الموقف الأسبوعيّ العناوين الآتية:
1-على الرغم من القبضة الأمنيّة المشدّدة وأجواء الترهيب التي تعمّ البلاد يواصل الحراك الشعبيّ والثوريّ تسجيل حضوره الشجاع في المناطق، ويصرّ المواطنون على تأكيد موقفهم الرافض لحرب التطهير والإبادة، والتمسّك بهويّتهم وشعائرهم، وعدم التواني عن النصرة والتضامن مع جمهرة العلماء الأجلّاء المخطوفين منذ أشهر مع تعرضّهم للتعذيب والمحاكمات الجائرة، انتقامًا من اعتراضهم على الحروب والهيمنة الأمريكيّة والصهيونيّة في المنطقة.
2- ننوّه بوجاهة أسلوب الاحتجاج الثوريّ الذي ينفّذه الشبّان الغيارى عبر كتابة اسم الطاغية حمد في الشوارع، ليكون مداسًا للأقدام والمركبات العابرة، ونراه التعبير الأنسب عن مسؤوليّة الطاغية عن كلّ الجرائم التي تشهدها البلاد منذ عقود، وهو أسلوب اعتاده المحتجّون خلال سنوات ثورة 14 فبراير، خصوصًا في المحطات التي توجب إظهار المفاصلة مع كلّ ما يمثّله هذا الطاغية المجرم، واعتبار كيانه العميل جزءًا من أدوات المشروع الأمريكيّ- الصهيونيّ في المنطقة.
3- نستهجن المحاولات المكشوفة للتغطية على حرب التطهير التي يتعرّض لها شيعة البحرين وعلماؤهم، ومنها الندوات التي تعقدها مؤسّسات خليفيّة مع أفراد منتمين لأديان وطوائف مختلفة، وكذلك اللقاءات الدعائيّة مع رعاة كنائس وأديان ووفد البرلمان الأوروبيّ، بالتوازي مع أكاذيب الوفد الخليفيّ في مجلس حقوق الإنسان بجنيف. إنّ كلّ الدعايات والتقارير المضلّلة لن تفلح في إخفاء جريمة التطهير التي تجري في البحرين، مثمّنين في هذا الإطار جهود الناشطين والحقوقيّين في توثيق هذه الجريمة، ودحض أضاليل الخليفيّين والتصدّي لأكاذيبهم، وندعو إلى تطوير هذه الجهود وإعادة الزخم للعمل الحقوقيّ المؤثر.
4- يواصل الطاغية حمد خياره الانتحاريّ في الاتكال على الخارج والتحالفات الأجنبيّة، ومن ذلك زيارته الأخيرة لليونان، والجلسات التي ينظّمها مركز «دراسات» مع الأمريكيّين في المنامة، واللقاءات التي تجري في نيويورك، إضافة إلى اللقاء السريّ الذي عُقد في برلين بحضور أمريكيّ و«صهيونيّ» وخليجيّ. إنّ هذا المسار يعبّر عن يأس آل خليفة وعجزهم عن إركاع الشعب، ومن المؤكّد أنّ التحالفات والزيارات الخارجيّة لن تعوّضهم عن فقدان التأييد الشعبيّ، بل ستزيد من براءة الشعب من كيانهم الخائن، كما سيترتّب عليها المزيد من الخيبة والخسارة في ظلّ يأس الأمريكيّين من هزيمة جبهة المقاومة بقيادة الجمهوريّة الإسلاميّة، وما تعرّضت له قواعدهم من دمار، ودخولهم في موجةٍ من التخبّط الاستراتيجيّ غير المسبوق.
5- ندين صمت النظام العربيّ الرسميّ وتواطؤه مع مشاريع الاستكبار الأمريكيّ والصهيونيّ في المنطقة، وقد أظهر انضمام أنظمة جديدة لحلف التطبيع الصهيونيّ مدى خزي هذا النظام وعمالته، وبما يُثبت مجدّدًا تأييده التهديدات الأمريكيّة بالعدوان على الشعب الإيرانيّ المسلم وتشديد الحصار عليه، ومع ما يجري من إبادة وتهجير واحتلال في الضفة الغربيّة وغزّة ولبنان وسوريا، خصوصًا مع التعدّيات الأخيرة لمجرم الحرب نتنياهو على المقدّسات والمسجد الأقصى في القدس المحتلّة. إنّ الشعوب التي انتفضت على أنظمتها المستبدّة في 2011 لن تبقى صامتةً طويلًا أمام عمالة هذه الأنظمة، وستقول كلمتها الأخيرة في خضمّ المتغيّرات الاستراتيجيّة التي ستهزّ الوجودات الأجنبيّة في بلداننا، وسترحل معها الأنظمة التي تلطّخت بأبشع صور الخيانة والإجرام.
6- نجدّد وقوفنا إلى جانب الشعب اليمنيّ وقوّاته المسلّحة ولجانه الشعبيّة، ونؤكّد حقّهم في الدفاع عن سيادة اليمن وفكّ الحصار عنه، وندين افتراءات الكيان السعوديّ وأكاذيبه حول استهداف مكّة المكرّمة، وانسياق الأنظمة والجماعات المأجورة وراء دعاياته وعدوانه، والتسبّب في تأجيج الشحن الطائفيّ وإيذاء الشعب اليمنيّ العزيز، في الوقت الذي يلوذ هؤلاء بالصمت أمام جرائم ترامب ونتنياهو، ويخضعون بكلّ ذلّ ومهانة لأوامرهم في التطبيع، وتمويل مشاريع الفساد والانحلال، وإصدار الفتاوى لتبرير الحرب على جبهة المقاومة الشريفة.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 21 سبتمبر/ أيلول 2026م
البحرين المحتلّة




















