أصدر علماء البحرين بيانًا، يوم الجمعة 25 سبتمبر/ أيلول 2026، تأييدًا ودعمًا لما تضمّنه بيان سماحة الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم الصادر في 17 سبتمبر، والموجّه إلى كلّ المذاهب الإسلاميّة وعلماء الأمّة.
وقال البيان إنّ الشريعة الإسلاميّة المقدّسة شريعة خاتمة أنزلها الله تعالى على خاتم أنبيائه ورسله وأكملها له ولأمّته إلى يوم يبعثون، ولم يجعل لأحكامها أمداً تنتهي عنده ولا سلطانًا بشريًّا يملك تعطيلها أو تقييد نفاذها بإذنه أو منعه.
وأعرب علماء البحرين عن وقوفهم إلى جانب آية الله الشيخ قاسم في خطابه، مؤكّدين أن لا دليل من كتاب الله ولا من سنّة رسوله، ولا من هدي أهل بيته المعصومين (ع)، ولا من إجماع علماء المسلمين على اختلاف مذاهبهم، يذهب إلى أنّ أحكام الشريعة الإسلاميّة قابلة للإلغاء أو التعطيل بمرسوم أو قرار أو تشريع وضعيّ، فالحلال ما أحلّ الله إلى يوم القيامة والحرام ما حرّم الله إلى يوم القيامة، وهذا أصل قطعي لا يتزعزع بتغيّر الأزمان ولا بتبدّل الحكّام.
واستحضروا خطورة ما تقدم عليه «بعض السياسات في البحرين» من إحلال الإذن الحكوميّ محلّ الحكم الشرعيّ، ومن جعل الممارسة الدينيّة رهينة رخصة بشريّة وضعيّة قد تُعطى أو تُمنع بحسب المصلحة السياسيّة، وهذا «مساس مباشر بأصل من أصول الدين وتجاوز لحدود لا يملك أحد تجاوزها كائنًا من كان».
وشدّد العلماء على أنّ معاقبة المسلم على تمسّكه بما لا يرى الاستحلال في مخالفته هو من أوضح صور المصادرة لحريّة الاعتقاد التي كفلتها الشرائع السماويّة قبل أن تكفلها المواثيق الوضعيّة، معلنين مع سماحة آية الله الشيخ قاسم أنّ الأعذار في السكوت عن هذا الأمر منقطعة، وأنّ التعلّل بالمصلحة أو بالمرحلة أو بأيّ اعتبار آخر تعلل عليل لا يقوى على مواجهة صريح النص وقطعي الحكم.
ورأوا أنّ الواجب الشرعي يحتّم على كلّ عالم وكلّ مذهب أن يصدح بكلمة الحقّ في هذا الشأن، فالسكوت عن بيان الحرمة البديهية في مثل هذه القضيّة الجسيمة تفريط لا يليق بأهل العلم وتضييع لأمانة البيان التي حمّلهم الله إيّاها، وفق البيان




















