ونسجّل في هذا الإطار العناوين الآتية ضمن الموقف الأسبوعيّ:
1- يأتي اتصال الطاغية حمد برئيس كيان الإبادة في سياق جملة من الأمور التي تؤكّد رؤيتنا في التطابق الكامل بين الكيانين الخليفيّ والصهيونيّ، فقد أثبتت الشواهد المتكرّرة أنّ الصهاينة وآل خليفة اعتادوا زيادة التعاون بينهما كلّما اشتدّت الأحداث في البحرين وفلسطين المحتلّتين، خصوصًا بعد الصمود الشعبيّ وثبات الناس على نهج المقاومة والتحرير، وهو ما ينعكس في توافق الصهاينة والخليفيّين على اعتماد سياسة الإبادة والتطهير ضدّ الشعبين البحرانيّ والفلسطينيّ، والسعي المستميت لتجريف كلّ الأصول الثقافيّة والدينيّة والتاريخيّة للشعبين، وإجبارهما على الخضوع والاستسلام تحت راية المجرمين ترامب ونتنياهو.
2- لقد بلغ الطاغية وقبيلته المحتلّة للبحرين مستوى غير مسبوق من الانهيار الداخليّ والانفصام عنها وعن وشعبها الأصيل، ما يفسّر التخفّي وراء مسرحيّات الولاء الهزليّة، وزيادة جرعة جنون العظمة التي تخفي العجز الكبير الذي يسيطر على الطاغية مع شعوره بالنهاية الوشيكة. لقد جاء اتصال الطاغية بعد أن فقد رهانه الأخير إثر نجاح إيران في ردع العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ، وتحويلها القواعد الأمريكيّة إلى حظائر ملتهبة بالنار والعار، لتلتهب معها أحلام الحكّام المطبّعين وأمنياتهم في إسقاط الجمهوريّة الإسلاميّة وجبهة المقاومة، وليصبحوا في حيرةٍ ويأس وهم يرون سيّدهم الأمريكيّ يتقهقر أمام اقتدار إيران وجبهات المقاومة المظفرة بإذن الله تعالى.
3- يجد الطاغية نفسه – ومعه الحكّام المطبّعون في الخليج – أمام خيارات محدودة وغير مضمونة للخروج الآمن من المأزق الاستراتيجيّ الذي تورّطوا فيه بسبب التحاقهم بالعدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ، ورهانهم الخاسر عليه. ولأّنهم حكّام مجرمون لا يحظون بشرعيّة شعبيّة ودستوريّة، وجرى تنصيبهم وحمايتهم لخدمة أجندة المستعمرين والشركات الرأسماليّة الجشعة؛ فإنّهم يحسبون أنّ طوق نجاتهم المتبقّي يكون باستجلاب المزيد من المرتزقة والمليشيّات التكفيريّة التي يشرف عليها الأمريكيّون والصهاينة، على غرار مساعي آل خليفة في استيراد عناصر تكفيريّين من جماعة الجولاني، وكذلك استجداؤهم الصهاينة لإرسال فرق أمنيّة وعسكريّة للبحرين. ونؤكّد أنّ الخليفيّين لن ينالوا من ذلك إلّا الفشل والخيبة، كما نتوعّد وبشدّة كلّ مرتزق مجرم بأنّ شعبنا سيتعامل معه كما يتعامل مع الصهاينة المحتلّين، وسيدوس عليه بالأقدام وستبتلعه أرض البحرين ويغرق في بحرها.
نقول لكم: راقبوا تلاعب الأمريكيّين بأمن الخليج وشعوبه وثرواته، وانظروا إلى جرائم الصهاينة المستمرّة بحقّ الشعب الفلسطينيّ في غزّةة والضفة الغربيّة، واسألوا أنفسكم: لماذا يضع الطاغية يده في يد هؤلاء القتلة السفّاحين، مستهترًا بكلّ قيم العروبة والإسلام؟ وهل يصلح الطاغية المطبّع أن يكون حاكمًا لكم ؟!
5- على أعتاب زيارة الأربعين المليونيّة؛ ينفّذ الكيان الخليفيّ حربه المفتوحة على شيعة البحرين بمنعهم من المشاركة في هذه الشعيرة الحسينيّة السنويّة العظيمة، خشية من إظهار شعبنا حضوره الولائي القويّ عبر موكب البحارنة في زيارة الأربعين، والذي سجّل علامة مشهودة بين حشود الزوّار من دول العالم. رسالتنا إلى الطاغية هي الرسالة التي أعلنها الفقيه القائد سماحة الشيخ عيسى قاسم «حفظه الله تعالى»، ومواقف علمائنا الأجلاّء، من أنّ الحرب على الدين والعقيدة والهويّة لن تجني ثمارها الخبيثة، وأنّ إرهاب شعبنا ومحاربة شعائره لن تثنيه عن الفداء والتضحية أسوةً بالإمام الحسين «ع» ونهضته المباركة في وجه الطغاة، وعلى الباغي تدور الدوائر.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 27 يوليو/ تموز 2026م


















