أعادت النظام الخليفيّ اعتقال الناشطة الاجتماعيّة «الأستاذة فاطمة هارون» يوم أمس الخميس 23 يوليو/ تموز 2026، وذلك بعد تأييد محكمة الاستئناف حكم سجنها الصادر عليها لمدّة شهر كامل، على خلفيّة تعليق كانت قد نشرته على حسابها في منصّة «إنستقرام» رفضت فيه التعدّي والإساءة للإمام الحسين «ع».
هذا ويتبقّى من محكوميّة هارون 19 يومًا بعد احتساب مدّة توقيفها الاحتياطي التي قضتها سابقًا بالقضيّة نفسها.
و«الأستاذة فاطمة هارون» من بلدة بني جمرة، وهي والدة المعتقل السياسيّ «أحمد العرب»، اعتقلت في أعقاب حملة تحريض طائفيّ مكشوفة استهدفتها بعد تدوينة عبّرت فيها عن حزنها على مصاب الإمام الحسين «ع» في يوم عاشوراء، وأكّدت فيها حقيقة عقائديّة ثابتة لدى الشيعة على مرّ التاريخ، وهي أنّ يوم عاشوراء ليس يوم فرح، بل هو يوم حزن ومصاب جلل على مقتل سبط رسول الله «ص» الإمام الحسين «ع».
وكانت الهيئة النسائيّة في ائتلاف 14 فبراير قد أكّدت أنّ هذا الاعتقال هو في حقيقته كاشفٌ جديد لحقيقة النظام الخليفيّ الذي بات طائفيًّا حتى النخاع في سلوكه ومؤسّساته وقراراته، ويخوض حربًا مفتوحة على المكوّن الشيعي في البحرين، عبر سياسة ممنهجة تستهدف خطباءه ورواديده ومآتمه وشعائره ورموزه الدينيّة والاجتماعيّة، معتبرة استمرار اعتقال الأمهات والأخوات والزوجات، بتهم لا تتجاوز التعبير عن مشاعرهن الدينيّة والإنسانيّة، هو وصمة عار جديدة تُضاف إلى سجلّ النظام الحقوقيّ الأسود، ودليل إضافيّ على إفلاس أدواته السياسيّة، حين يعجز عن مواجهة مطالب الشعب المشروعة إلّا بمزيد من القمع والانتقام من النساء.


















