لم يقف الحدّ عند عدم صدور موقف «رسميّ» من النظام الخليفيّ حول الصورة التي نشرها الرئيس الأمريكيّ «دونالد ترامب» لخارطة مضيق هرمز الذي وصفه فيها بـ«إقليم أمريكيّ جديد» من دون إظهار البحرين، بل تعدّاها إلى إعادة نشر الصورة نفسها على موقع صحيفة تابعة لما يسمّى «الديوان الملكي».
بينما كان يُنتظر من النظام الخليفيّ أن يصدر، وبالحدّ الأدنى، «جملة» يستنكر بها عدم إظهار ترامب للبحرين في مياه الخليج، تمسّكًا بالسيادة المزعومة التي يدّعيها، التزم الصمت المطبق.
خطوة رأى فيها المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير أنّها تكشف انشغال أصوات القوى والتيارات الوطنيّة والتقدميّة التي كان لها تاريخ مضيء في مواجهة الاستعمار والهيمنة، بخطابات الكراهية، والدفاع عن السياسات العدوانيّة الأمريكيّة- الصهيونيّة وترويج طغيان الأنظمة وخيانتها، وكثرة السجالات الواهية بشأن «مسمّى الخليج»، بينما لا يقيم «ترامب» أيّ وزن لبلاد المنطقة أو اعتبار.
وقد ذهب محلّلون سياسيّون إلى أنّ نظام «آل خليفة» لا يجرؤ على إبداء أيّ اعتراض تجاه أمريكا ورئيسها «ترامب»، الذي يتعامل معهم من موقع استعلائيّ واستعماريّ، وينظر إليهم على أنّهم مجرّد تابعين له وليسوا «حلفاء» كما يتوهّم النظام.
والمفارقة واضحة بين بيانات الشجب والإدانة التي تصدر عنهم حول أيّ تصريح إيرانيّ يؤكّد أنّ البحرين كانت جزءًا من إيران وصمتهم المريب من محوها كاملة من الخليج بنظر «ترامب».











