استقبل «معرض شهداء البحرين»، الذي أقامه ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في كربلاء المقدّسة بمناسبة أربعين الإمام الحسين «ع» ضمن فعاليّاته المتنوّعة وبرامجه الثقافيّة والثوريّة عشرات العلماء والشخصيّات النخبويّة السياسيّة والحزبيّة والثقافيّة من مختلف الدول العربيّة والإسلاميّة.
وقد أعرب المشاركون في هذه الفعاليّات عن تضامنهم مع شعب البحرين مؤكّدين حقّه في تقرير مصيره، كما طالبوا بالإفراج عن العلماء الشيعة، وعن بقيّة المعتقلين السياسيّين وفي مقدّمتهم الرموز القادة المعتقلين منذ أكثر من 15 سنة في سجون النظام الخليفيّ.
ممثّل السيّد القائد الخامنئيّ في العراق «سماحة آية الله مجتبى الحسيني» الذي رعى افتتاحيّة المعرض قال إنّه ليس من صالح حكّام البحرين أن يستمرّوا في الغيّ والطغيان ضدّ الشعب، وحريّ بهم أن يعودوا إلى رشدهم، ويفرجوا عن السجناء، ويتركوا المحتلّ الأمريكيّ الذي يقيم قواعده في بلادهم ويعتدي منها على الآخرين.
وطالب الناطق الرسميّ باسم دار الإفتاء العراقيّة «سماحة الشيخ عامر البياتي» حكومة النظام بالإفراج عن علماء البحرين الشيعة المغيّبين في السجون ظلمًا، حيث رأى أنّ استهداف العمائم والعلماء أمر عظيم والحوار هو الصيغة الأمثل للتلاقي والمناقشة.
أمّا الباحث الإسلاميّ العراقيّ «سماحة الشيخ نور الساعدي» فقد أكّد أنّ اعتقال العلماء الشيعة في البحرين جريمة بحقّ الإنسانيّة من جهة وبحقّ الشعب من جهة أخرى، لأنّ اعتقال العالم يعني ترك الناس بلا وعي أو موجّه، ودفعهم إلى فوضى فكريّة.
وطالب الشيخ الساعدي النظام الخليفيّ بالإفراج عن العلماء المعتقلين لتكون هناك مساحة فكريّة لطرح ما ينفع الناس ويرضي الله تعالى، وعدم حرمانهم من شخصيّات علمائيّة اعتقلت على خلفيّة تهم واهية كتأييد نظام الجمهوريّة في إيران.
عضو المجلس التنفيذيّ لحركة النجباء في العراق «سماحة الشيخ ماجد الكعبي» وجّه رسالة إلى النظام الخليفيّ وعلى رأسه «حمد بن عيسى»، قائلًا: هل اعتقالكم العلماء من الإسلام بشيء؟ أو يرضي الله تعالى؟
مضيفًا: الإمام الحسين «ع» خرج حتى لا يطفأ نور الإسلام في قلوب المسلمين، فهل ما تفعلونه بالعلماء ينسجم مع ثورته «ع»؟
وطالب الكعبي النظام بالإفراج فورًا ومن دون تأخير عن العلماء الذين ينيرون الدرب بفكرهم وقداستهم وبجهودهم لإحياء الإسلام وإحياء القلوب.
الباحث والمبلّغ الإسلاميّ من لبنان «سماحة الشيخ حسن حمادة» وجّه تحيّة خاصّة لعلماء البحرين، لافتًا إلى أنّ شعب البحرين من الشعوب التي أسهمت في تأسيس الإسلام وعلومه، فعلماؤهم كانوا منذ صدر الإسلام يعملون على ترسيخه وهم اليوم كذلك، فالعشرات إن لم يكن المئات منهم يعملون على التثقيف الرساليّ الإسلاميّ الدينيّ الأخلاقيّ في المساجد والحسينيّات ومراسم عاشوراء وإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين «ع» حيث تمتلئ بيوت الله والحسينيّات من الزوّار والمعزّين، ويقوم هؤلاء العلماء بدورهم التبليغيّ، ولكنّ أغلب هؤلاء العلماء اليوم يقبعون في سجون هذا النظام الخليفيّ من دون ذنب اقترفوه غير أنّهم قدّموا أخلاق الإسلام وعلوم أهل البيت «ع»
ودعا سماحته الشعوب الإسلاميّة وغير الإسلاميّة، وفي مقدّمتها المرجعيّات الدينيّة والعلماء إلى أوسع تضامن مع السجناء في البحرين بشكل عام ولا سيّما العلماء المسجونين ظلمًا وليس لهم أيّ ذنب إلّا أنّهم {قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا..}.
ممثّل حركة أنصار الله اليمنيّة في العراق أشاد بشعب البحرين الذي قدّم خيرة قادته من علمائه وشبابه، واضعًا نصب عينيه الحريّة والعزة والكرامة، في مواجهة أعتى حملات القمع، وفق تعبيره.



















