بيان الاجتماع الدوري لقوى المعارضة في البحرين – 16 سبتمبر 2026
بسم الله الرحمن الرحيم
عقدت قوى المعارضة في البحرين اجتماعها الدوريّ، وقد استعرض الإجراءات الجديدة التي أقدمت عليها السلطة في إطار حملتها المستمرّة في اضطهاد المواطنين ومحاربة هويّتهم وشعائرهم الدينيّة.
وجدّدت القوى شجبها المشدّد لاستمرار أجواء الترهيب الأمنيّ في البلاد، وأكّدت أنّ على السلطة أن تكفّ عن سياساتها الاستفزازيّة وقوانينها غير الشرعيّة، لأنّها لن تفلح في إخضاع الشعب وعلمائه ورموزه، وستجد نفسها في نهاية المطاف أمام طريقٍ مسدود، وقد لا ينفع حينها الندم.
وفي هذا السياق، سجّلت قوى المعارضة المواقف الآتية:
1- تمثّل المراسيم الأخيرة التي تستهدف الهيمنة القهريّة على الشؤون الدينيّة للمواطنين تصعيدًا خطرًا في مسلسل الاضطهاد الدينيّ الذي بات الطابع الأساسيّ للسلطة خلال السنوات الأخيرة، وهي تُضاف إلى سلسلة القوانين والمراسيم غير الدستوريّة التي ألغت الأوقاف الجعفريّة، وأطبقت الخناق على الخصوصيّات المذهبيّة في المساجد والمآتم، وشنّت حربًا شعواء على العقائد والأحكام الشرعيّة للمواطنين الشيعة في البلاد. إنّ كلّ هذه الحزمة من المراسيم والقرارات في استهداف الوجود الشيعيّ لن تكون لها أيّ قيمة على أرض الواقع، وسيرفضها العلماء والخطباء والشعب انطلاقًا من أبعاد عقائدية ترتبط بأصول الإسلام وفروعه، وتعبيرًا عن تمسّكهم بفتاوى الفقهاء وبحقّهم في ممارسة شعائرهم من دون تدخّل السلطة ووفق الضوابط الشرعيّة.
2- نحيّي شعبنا العزيز الذي أعلن التزامه بأحكام الدين وفتاوى الفقهاء، وأكّد اتّباع بيانات علماء البحرين ومواقفهم التي رفضت التدخّل الرسميّ في الخطابة الدينيّة، ونحن على ثقةٍ بأنّ هذا الشعب الأصيل لن يتردّد في الدفاع عن هويّته وعقائده وعلمائه الربانيّين، وسيبذل الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على أصالته الدينيّة ومنع أيّ مساس أو تشويه أو تزوير أو اختطاف للمنبر الدينيّ والمواكب والشعائر المقدّسة.
3- نجدّد الموقف الحازم بضرورة إيقاف جلسات المحاكمة الجائرة بحقّ علمائنا الأجلّاء، وأن يُفرج عنهم فورًا، ويُعاد إليهم الاعتبار بوصفهم رموزًا للدين والوطن، ولن يقبل شعبنا وعلماؤنا وقوانا الشريفة بأن تستغلّ السلطة انخراطها المتهوّر في الحروب والفتن الخارجيّة من أجل أن تُمدّد عدوانها في الداخل على الشعب ورموزه وشعائره الدينيّة، وأيّ رهان خارجيّ لإركاع الشعب وقهره لن تجني منه سوى الخيبة والخسران.
4- لن تنطلي على الشعب والقوى الوطنيّة غايات السلطة من وراء الإيغال في محاربة المواطنين الأصليّين، واستفزاز كرامتهم وعقيدتهم، وكلّ ذلك لن يفلّ عزمها وعزم جماهيرها في المطالبة بانتقال سياسيّ حقيقيّ يزيح أثقال الاستبداد والفساد عن كاهل الوطن، وعلى السلطة أن تتيقّن أنّ شعلة 2011 لن تنطفئ، وسوف تبقى حتّى تتحقّق أهدافها السياسيّة المشروعة، والتي تمثّل امتدادًا لعقود من النضال الوطنيّ سطّرها الأجداد والآباء جيلًا بعد جيل.
قوى المعارضة في البحرين
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 م


















