وصل وزير الداخليّة الخليفيّ «راشد آل خليفة» إلى العاصمة السوريّة دمشق، بتاريخ 21 يوليو الجاري، ناقلا رسالة من حمد إلى «الجولاني»، لم يُكشف مضمونها، كما التقى بوزيري الداخليّة والطوارئ السوريّين، ووقّع مذكرة تفاهم في مجال الحماية المدنيّة.
سبق زيارة وزير الداخليّة لدمشق، وبأيّام قليلة، اتصال أجراه حمد بالجولاني، وبحسب وكالة النظام جرى خلال الاتصال استعراض الوضع الإقليميّ، في إشارة إلى الحرب العدوانيّة على إيران وتداعياتها بعيد تفعيل طهران حقّها في الردّ على العدوان، وذكرت الوكالة أنّ الجانبين تبادلا «وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار»، وهو ما يفسّره تولّي راشد شخصيًّا نقل رسالة حمد إلى الجولاني، وبالتوازي مع التقارير التي أشارت إلى تفعيل النظام الخليفيّ قناة التعاون الأمنيّ مع الجولاني بالنظر إلى خبرة الأخير في تنفيذه عمليّات أمنيّة برفقة وزير داخليّته «أنس خطاب» قبل سقوط نظام «بشار الأسد»، علمًا أنّ خطاب كان معنيًّا بتنفيذ الاغتيالات والمهام القذرة، وكان نقطة الوصل في التنسيق مع القوى الإقليميّة المموّلة للتنظيمات التكفيريّة قبل سقوط الأسد.
الدور الوظيفيّ للجولاني: قتال «حزب الله» وقمع «شيعة البحرين»!
يذهب مراقبون إلى أنّ اتصال حمد بالجولاني وزيارة راشد لدمشق هما تدشين لمرحلة جديدة من التصعيد الأمنيّ ضدّ المواطنين والمعارضين داخل البحرين وخارجها، مشيرين إلى أنّ حمد كان أوّل المهنّئين باستلام الجولاني الحكم السوريّ، وقد طار مسؤولون أمنيّون خليفيّون إلى دمشق، وبينهم رئيس جهاز الاستخبارات، لتنشيط قناة التعاون الأمنيّ ونقل المرتزقة إلى المنامة.
وبالنظر إلى تطابق حمد والجولاني في التوجّه التكفيريّ الإرهابيّ؛ فإنّ كثيرين يخشون من استعمال آل خليفة لمرتزقة الجولاني لتنفيذ علميّات أمنيّة في البحرين، وتحديدًا ضدّ أغلبيّة المواطنين الشيعة الذين يواجهون حرب تطهير بالتوازي مع العدوان الأمريكيّ على الجمهوريّة، وهي خشية تسندها حقيقة أنّ ميليشيا الجولاني تؤدّي مهامًا وظيفيّة لخدمة الأجندة الأمريكيّة، كما أعلن المجرم ترامب أكثر من مرّة، على غرار عزم الأخير على توجيه الجولاني لمحاربة «حزب الله» في لبنان.

















