أعربت منظّمات “القسط لحقوق الإنسان ومجموعة منّا لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان” عن ترحيبها بالاستنتاج الرئيس الذي خلص إليه تقرير يؤكّد أنّ المعاناة الجسديّة والنفسيّة الشديدة المرتبطة بعقوبة الإعدام ليست نتيجة عرضيّة لها، بل تمثّل جزءًا ملازمًا بمسار عقوبة الإعدام، وهو المسار الذي يبدأ منذ لحظة الاعتقال والتحقيق والاستجواب، مرورًا بمراحل الاحتجاز والمحاكمة، وصولًا إلى تنفيذ الحكم وما يخلّفه من آثار مستمرّة على عائلات المحكوم عليهم.
وقد سلّطت منظّمة القسط لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان الضوء على المخاوف المتصاعدة بشأن تطبيق عقوبة الإعدام في السعودية والبحرين، وذلك في بيان شفهي مشترك قُدِّم أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال دورته الثانية والستين المنعقدة بين 23 فبراير و31 مارس 2026، في إطار الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا.
ورأت المنظّمات أنّ ما أورده المقرر الخاص يعزز المخاوف التي لطالما أثارتها الهيئات الحقوقية بشأن العلاقة الوثيقة بين عقوبة الإعدام والانتهاكات التي قد تسبقها أو ترافقها، خصوصًا عندما تصدر الأحكام في ظلّ مزاعم خطرة تتعلق بالتعذيب أو الحرمان من الضمانات القانونيّة الأساسيّة، مشيرة إلى أنّ استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في مثل هذه الظروف يثير تساؤلات عميقة حول مدى التزام الدول المعنيّة بالمعايير الدوليّة لحقوق الإنسان.





















