قوى المعارضة: النظام في البحرين يلعب بالنار ويطلق محاكم تفتيش طائفيّة لمحاكمة علماء الشيعة
بسم الله الرحمن الرحيم
استكمالًا للتجاوزات والمخالفات والجرائم الطائفيّة الذي ينفّذها النظام في البحرين بوتيرة متسارعة منذ اندلاع الحرب الذي يقودها المحور الأمريكيّ- الصهيونيّ ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، وفق مسار منفلت، عمد هذا النظام الحاكم إلى تقديم سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم «حفظه الله تعالى» وكبار علماء الشيعة للمحاكمة على أسس طائفيّة؛ متّهمًا إيّاهم بتهم تكشف مساعيه للردّ على إيران عبر تعريض شيعة البحرين وعلمائهم ونخبهم ورجالهم ونسائهم للاضطهاد والإبادة الثقافيّة والاجتماعيّة، متجاوزًا كلّ القوانين المحلّية والدوليّة والعهود والمواثيق الأمميّة والأعراف والقيم الإنسانيّة والإسلاميّة.
إنّ قوى المعارضة في البحرين تدين، وبشدّة، المحاكمة الجائرة التي بدأت يوم الأحد 5 يوليو الجاري بحقّ أكثر من 50 من كبار علماء البحرين ونخبهم وعلى رأسهم آية الله الشيخ عيسى قاسم «حفظه الله تعالى» وأساتذة الحوزة العلميّة وأئمّة الجمعة والجماعة، بتهم ملفّقة على خلفيّة حرب العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة، وانتقامًا من شعب البحرين الرافض لهذه الحرب، وهو موقف دينيّ وأخلاقيّ وإنساني أكّدته دول وقوى إقليميّة ودوليّة متعدّدة.
وتؤكّد قوى المعارضة أنّ إجراء هذه المحاكمة الجائرة لعلماء كبار في البحرين هو إمعان متهوّر من النظام في الحرب على الشيعة، ما يزيد من حدّة التوتر والانقسام الحاد الذي تسبّب به استبداد النظام والذي بلغ حدودًا غير مسبوقة.
وترى أنّ الإقدام على محاكمة علماء كبار في البحرين – وعلى خلفيّة حرب التطهير التي أعلنها الحاكم ووزير داخليّته – تؤكّد أنّ النظام يسير في خطى متسارعة نحو ارتكاب أخطاء مجنونة، وهو وحده منْ سيتحمّل دفع فاتورتها الكاملة.
إنّ علماءنا الأجلاء والرموز الرهائن في السجون هم عنوان هذا الوطن ورمز كرامته، وبهم ومعهم يتحقّق أمنه واستقراره، وقد كانوا أحرص الناس على وحدة الشعب والحفاظ على هوّيته الأصيلة، وكانوا على الدوام النموذج الأسمى للوطنيّة والدفاع عن المقدّسات، وأيّ تهم باطلة وادّعاءات مضلّلة يسوقها النظام إنّما هي نسخ مكرّرة من المسرحيّات الممجوجة التي شهدتها بلادنا على مدى عقود طويلة، وهي حرب ضدّ الدين والعلماء.
ختامًا، ندعو السلطة في البحرين إلى إيقاف هذه المحاكمة الجائرة، وإسقاط كلّ التهم الباطلة، وأن تُفرج عن العلماء وكلّ السجناء الرهائن فورًا ومن دون شروط مسبقة، وأن توقف حربها المفتوحة على الشعب ودينه وشعائره، وتكفّ عن توريط البحرين في التحالف مع القوى العدوانيّة، وندعوها أيضًا إلى تدارك الأمور قبل فوات الأوان، بإعلان الاستجابة لمطالب الشعب وحقوقه المشروعة، وعدا ذلك فإنّ استمرار النظام في القمع وحرب الإبادة والتطبيع مع أعداء الأمّة لن يزيد شعبنا العزيز إلّا قوّة وصلابة في الدفاع عن وجوده وهوّيته وسيادة الوطن الحبيب.
قوى المعارضة في البحرين
الخميس 9 يوليو/ تموز 2026م



















![التحليل السياسي [ 9 ]: هل آل خليفة مستعدّون للهيب أغسطس؟ كيف سيكون الردّ على استمرار أنظمة الخليج في التواطؤ مع العدوان على الجمهوريّة؟](https://14f2011.com/feb/../nfiles/2026/07/عائلة-آل-خليفه-686x470-1-150x150.jpg)

