أصدر ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بيانًا حول إضراب المعتقلين السياسيّين في سجن جوّ المركزيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
يخوض سبعون معتقلًا سياسيًّا في سجن جوّ المركزيّ، منذ يوم الأحد الماضي 4 أكتوبر/ تشرين الأوّل الجاري، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، في معركة الأمعاء الخاوية التي لا يلجأ إليها الإنسان إلّا بعد أن تُسدّ في وجهه كلّ السبل، ويُحرم من أبسط حقوقه، وتُصمّ الآذان عن صوته وشكواه.
وإنّنا إذ نتابع بقلق بالغ هذا التطوّر الخطر، نسجّل النقاط الآتية:
أوّلًا: نعلن تضامننا الكامل مع المعتقلين السياسيّين المضربين عن الطعام، ونؤكّد أنّ شعب البحرين بكلّ أطيافه يقف معهم ويساندهم في محنتهم، وما إقدامهم على تعريض أجسامهم للخطر، وهم يدركون ثمن ذلك، إلّا نتيجة لتزايد حجم الانتهاكات الإنسانيّة التي يتعرّضون لها داخل سجون النظام، ولعمق المعاناة التي بلغت حدًّا لم يعد معه الصمت ممكنًا.
ثانيًا: إنّ الصمت المطبق الذي تلتزمه ما تُسمّى «المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان» و«الأمانة العامّة للتظلّمات» إزاء إضراب سبعين معتقلًا يؤكّد، مرّة أخرى، أنّ هذه الهيئات مؤسّسات صوريّة فاشلة، لم تُنشأ لحماية الضحايا ولا لإنصاف المظلومين، وإنّما وُجدت لتلميع السجلّ الحقوقيّ الأسود للنظام وتجميل صورته أمام المجتمع الدوليّ، وما غيابها في لحظة كهذه سوى شهادة إدانة على دورها المنحاز تمامًا للجلّاد على حساب الضحيّة.
ثالثًا: إنّ المطالب التي يرفعها المعتقلون السياسيّون المضربون عن الطعام هي مطالب إنسانيّة مشروعة، تمثّل أبسط الحقوق الأساسيّة لمعتقلي الرأي، ومن بينها الحقّ في الحصول على الأدوية والرعاية الصحيّة اللازمة، والحقّ في مطالعة الكتب والتحصيل المعرفيّ، والحقّ في التعرّض لأشعة الشمس والتهوية، والحقّ في الاتصال بالأهل والعالم الخارجي، والحقّ في إقامة صلاة الجماعة.
كما أنّ هذه المطالب هي حقوق أصيلة كفلتها الشرائع السماويّة والمواثيق الدوليّة، ونصّت عليها قواعد الأمم المتحدة النموذجيّة الدنيا لمعاملة السجناء، ولا يجوز بحال حرمان أيّ سجين منها، وإنّ حرمان المعتقلين السياسيّين منها دون غيرهم لهو انتهاك صارخ لكرامتهم الإنسانيّة وحقوقهم الأصيلة، ومسؤوليّة ذلك تقع كاملةً على عاتق النظام الخليفيّ الفاقد للشرعيّة.
ختامًا، إذ نحمّل النظام الخليفيّ الديكتاتوريّ المسؤوليّة الكاملة عن سلامة المعتقلين السياسيّين المضربين عن الطعام، ولا سيّما بعد تعرّض العشرات منهم لحالات إغماء وفقدان وعي، نؤكّد حقّهم في نيل حريّتهم من دون قيد أو شرط، وندعو إلى الاستجابة الفوريّة والعاجلة لمطالبهم العادلة والمشروعة من دون مماطلة أو تسويف، كما ندعو أبناء شعبنا وأحرار العالم إلى رفع الصوت نصرةً لهم وإسنادًا لقضيّتهم العادلة.
ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الأحد 11 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026م
البحرين المحتلّة


















