حيّت مجموعة من الجمعيّات السّياسيّة والمدنيّة البحرينيّة، من بينها الجمعيّة البحرينيّة لمقاومة التطبيع، صمود الشّعب الفلسطينيّ وتضحياته الجسيمة، وتمسّكه بأرضه وهويّته وحقوقه الوطنيّة، ومقاومته للاحتلال ونضاله من أجل الحرّيّة والتّحرّر.
وفي بيان مشترك لها، يوم الأربعاء 7 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026، بمناسبة الذكرى الثالثة لعمليّة طوفان الأقصى، قالت الجمعيّات إنّ السّنوات الثّلاث الماضية كشفت بشاعة المشروع الاستعماريّ الصّهيونيّ، الذي استباح حياة الفلسطينيّين، وسفك دماءهم ودمّر المنازل والمستشفيات والمدارس، واستخدم الحصار والتّجويع والتّهجير والعقاب الجماعيّ لإخضاع شعبٍ بأكمله، وهي جرائم لن يمحوها التّضليل الإعلاميّ، ولن يبرّئ مرتكبيها ادّعاء الدّفاع عن النّفس؛ فلا أمن يُبنى على احتلال أرض الآخرين، ولا شرعيّة لقتل المدنيّين، ولا حقّ لقوّة احتلال في اقتلاع شعب من وطنه.
وأضافت أنّ هذه المأساة كشفت سقوط الادّعاءات الأخلاقيّة للقوى التي وفّرت للكيان الصّهيونيّ السّلاح والتّمويل والحماية السّياسيّة، وعطّلت محاسبته، وتعاملت مع دماء الفلسطينيّين بمعايير انتقائيّة، مؤكّدة أنّ المسؤوليّة تمتدّ إلى كلّ من مكّن الاحتلال من ارتكاب جرائمه وضمن له الإفلات من العقاب.
ودعت الجمعيّات البحرينيّة الأنظمة والحكومات العربيّة إلى تحمّل مسؤوليّاتها التّاريخيّة والقوميّة والإنسانيّة، والانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات سياسيّة واقتصاديّة ودبلوماسيّة مؤثّرة كقطع العلاقات مع الكيان الصّهيونيّ، وإغلاق سفاراته، ووقف مسارات التّطبيع والتّعاون معه، واستخدام أدوات الضّغط المتاحة لحماية الشّعب الفلسطينيّ وإنهاء الاحتلال، كما دعتها إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانيّة، ودعم الإغاثة وإعادة الإعمار، ورفض مشاريع التّهجير.
وطالبت الأمم المتّحدة ومؤسّساتها والدّول كافّة بتحمّل مسؤوليّاتها في حماية الشّعب الفلسطينيّ، وإنهاء الحصار، وضمان وصول الغذاء والدّواء والمساعدات، واتّخاذ إجراءات ملزمة لإنهاء الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
وأشادت بمواقف شعب البحرين بمختلف مكوّناته، وما عبّر عنه من وفاء لفلسطين ورفض للعدوان والجرائم الصّهيونيّة والتّطبيع، مشدّدة على أنّ هذا التّضامن امتداد لتاريخ راسخ من الانتماء العربيّ ونصرة الحقوق الفلسطينيّة.



















