بيان رقم (3) صادر عن الهيئة المنظِّمة ليوم الغضب الشعبيّ ردًا على وزارة الداخليّة: من يضع الأصفاد ظلمًا في أيدي الناس لا يحقّ له أن يعظهم
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾
اطّلعنا على الدعوة البائسة التي أصدرتها وزارة داخليّة النظام تحت عنوان «خلنا واعيين»، وهي نصائح باهتة، ممن لا يحقّ له أن ينصح، لأن من يضع الأصفاد ظلمًا في أيدي الناس ليس له أن يعظهم.
وردًا على ترّهات وزارة الداخليّة، نؤكّد الآتي:
أوّلًا: ليس للجلّاد أن يعظ الضحيّة، فنحن ضحايا في هذا الوطن، وعن أيّ مستقبلٍ للأطفال تتحدّث عنه وزارة زجّت بالآلاف منهم في السجون، أو سلبتهم آباءهم وإخوتهم خلف القضبان؟ كم حلمًا لطفلٍ قُتل في المعتقلات والمحاكم والمداهمات الليليّة؟ إنّ الوزارة التي قتلت أحلام آلاف الأطفال لا تملك أن تتحدّث عن «مستقبل العيال»، فمن أراد أن يحمي أبناء البحرين فليفتح أبواب السجون، وليُعِد الآباء إلى بيوتهم.
ثانيًا: لتعلم وزارة الداخليّة أنّ ما يحرّك الشعب هو الغيرة على الدين وحرمة العلماء، لكنّها تبحث عن «محرّض» خارج الحدود، وتنسى أنّ المحرّك الحقيقيّ في ضمير كلّ بحراني حرّ هو غيرته على دينه، وصونه لحرمة علمائه، وإحساسه بالمسؤوليّة الشرعيّة والوطنيّة، ولا يحتاج هذا الشعب الكريم إلى حسابات مجهولة ليعلم ما عليه أن يفعل، فالشيخ والأمّ والشاب والعامل والطالب، من مختلف الأعمار والفئات، تحرّكهم ضمائرهم وغيرتهم على دينهم لا إملاءات أحد.
ثالثًا: إنّ وعي الشعب لا يحتاج إلى وصاية، وعلى وزارة القهر والظلم، بدلًا من أن تُجبر الصفحات الإخباريّة على نشر نصائحها وتُلزمها بترديد خطابها، أن تدرك أنّ شعب البحرين واعٍ بما يكفي، ونتيجة هذا الوعي فهو يقف ضدّ الظلم والاستبداد، ويرفض أن يكون شعبًا هامشيًّا في وطنه.
رابعًا: ليكن الثامن من نوفمبر يوم الحريّة والثبات، واستكمالًا لما بدأناه في الرابع عشر من فبراير 2011. فهذا الحراك لن يتوقّف بتحذير وزارة دأبت على التنكيل بأبناء الشعب الذي سيمضي بوعيه – رغم سياسيّة القمع – منضبطًا، ملتزمًا بحكم الله، حتى ينال حقوقه كاملة.
خامسًا: نجدّد مع شعبنا وشهدائنا عهد الثبات، لنا حقٌّ إن أُعطيناه، وإلّا ركبنا أعجاز الإبل ولو طال السرى، وليعلم النظام أنّ هذا الشعب لا يستسلم، وأنّ شعاره الذي لا يتبدل: «ستعجزون ولن نعجز».
وعليه، نؤكّد المضيّ في يوم الغضب الشعبي الموافق الثامن من نوفمبر، ثباتًا على الحقّ واستمرارًا في المسار، ونصرةً للدين وتضامنًا مع كبار العلماء، كما نحمّل النظام ووزارة داخليّته كامل المسؤوليّة عن سلامة المواطنين المشاركين، فهذا شعبٌ وعى طريقه، ولن يعود إلّا بحقّه كاملاً، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.
الهيئة المنظِّمة ليوم الغضب الشعبيّ
26 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026م



















