انطلقت يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 أعمال مّا يُسمّى «حوار المنامة» التي خصّصت في هذا العام تحت عنوان «قمة الأمن الإقليميّ» على خلفيّة تداعيات الحرب على إيران، وما تلاها من انكسار غير مسبوق لعقيدة الأمن الخليجيّ تحت مظلّة القوى الأجنبيّة.
أكّدت مصادر متعدّدة أنّ الكيان الخليفيّ شدّد – بالتنسيق مع الجهة المنظّمة للمنتدى «المعهد الدوليّ للدراسات الاستراتيجيّة (لندن)» – على عدم إذاعة قوائم المشاركين في «حوار المنامة» هذا العام، ما رجّح معلومات عن مشاركة مسؤولين «إسرائيليّين» في المجال الأمنيّ والاستخباريّ. وعادةً ما يحجب الكيان هويّة المشاركين والوفود «الإسرائيليّة» على وجه الخصوص، لأسباب أمنيّة، وتجنّبًا لاحتجاجات وضغوط سياسيّة بالتزامن مع إقامة المنتدى الذي تشارك فيه وفود دوليّة متعدّدة. ومن المشاركين ممثّلون عن «اللجنة اليهوديّة الأمريكيّة» التي تحظى بنفوذ داخل الكيان الصهيونيّ. وأكّدت مصادر أنّ المنتدى لن يشهد حضور أيّ تمثيل رسميّ أو شبه رسميّ إيرانيّ، على الرغم من محاولات الكيان الخليفيّ توجيه دعوات إلى أكاديميين ومسؤولين إيرانيين سابقين، لكنّ طهران لا تزال تُوصد الأبواب على آل خليفة، تأسيسًا على اشتراطها رفع القمع والاضطهاد عن شيعة البحرين، قبل إعادة العلاقات الدبلوماسيّة بين الجانبين.
ملفّات أمنيّة على وقع انكسار منظومة الأمن الخليجيّ
يندرج «حوار المنامة» في إطار الدبلوماسيّة الخليفيّة التي هُندست في السنوات الأخيرة، ولا سيّما مع استعصاء النظام في إعادة بناء علاقاته السليمة داخل البلاد وخارجها. وقد أخذت تتبلور معالم هذه الدبلوماسيّة في سياق المحطّات التالية التي شهدت توتّرات إقليميّة، وتباينًا في خارطة القوى وموازين الصراع القديمة. أخذت دبلوماسيّة آل خليفة بعين الاعتار، بغية توفير شبكة أمان متنوّعة للنظام، الجمعَ بين سياسة تنويع الشراكات الأمنيّة والدفاعيّة وسياسة الدعايات الخارجيّة والترويج الدبلوماسيّ، التي تتيح تبييض سمعتهم، وتعويمهم داخل موجات التحالفات الإقليميّة المختلفة. إضافة إلى ذلك، فإنّ هذا المنتدى هو جزء من تخطيط الخبراء الأجانب المرتبطين بالمشاريع الغربيّة في الخليج، بما يخدم أجندة قوى الهيمنة، وخاصّة الأمريكيّة والبريطانيّة، وهو ما يترجم طبيعة عناوين المنتدى وتركيز محاوره على الملفّات الأمنيّة وقضايا الدفاع والتسليح، وبإشراف واختيار من دوائر القرار في عواصم الاستكبار العالميّ
حدث الأسبوع (السبت 31 أكتوبر 2026): «حوار المنامة».. منصّة في خدمة القوى الأجنبيّة



















