قوى المعارضة: في ذكرى استقلال البحرين الـ«55» نؤكّد تمسّكنا ببناء دولة المؤسّسات وصون الوحدة الوطنيّة وحفظ سيادة البلاد
تعبّر قوى المعارضة في البحرين عن فخرها واعتزازها بالتاريخ الوطنيّ لشعبنا العزيز، وتستذكر بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لعيد الاستقلال «14 أغسطس/ آب»، التضحيات والعطاء الوطنيّ الذي بذله شعب البحرين بكلِّ قواه ومكوّناته الأصيلة، وتؤكّد أنّ هذه المناسبة المجيدة ستبقى عنوانًا لمحطّات منيرة في تاريخ بلادنا وشعبنا.
ونسجّل بهذه المناسبة المواقف الآتية:
1- إنّ ذكرى استقلال البحرين هي محطّة نجدّد فيها كقوى معارضة ثباتنا الوطنيّ والنضاليّ على طريق الآباء والأجداد، من أجل بناء دولة دستوريّة حقيقيّة، تحفظ سيادة البلاد وكرامة المواطنين وهويّتهم وقيمهم، وتحّقق الآمال والتطلّعات في الحريّة والعدالة والعيش الكريم، في ظلّ حكم عادل يكتسب شرعيّته من الشعب وممثّليه المنتخبين.
2- إنّ السلطة قد تسبّبت في إهدار التضحيات العظيمة لشعبنا العزيز، وكانت السبب المباشر في إجهاض تجربة النهوض ببناء الدولة على مدى العقود الماضية، خصوصًا بعد الانقضاض على دستور 73، والنكوص على لوازم الميثاق في 2002، وفرض دستور غير عقديّ أدخل البلاد في ظلام دامس من الاستبداد وانتهاك سيادتها.
3- إنّ منجز الاستقلال في العام 1971 قُوّض على يد السلطة منذ العام 1975 ومرورًا بالعام 1995 مع توسيع القواعد الأجنبيّة في البحرين عبر الأسطول الأمريكيّ الخامس، وصولًا إلى العام 2018 بعودة البريطانيّين عسكريًّا إلى البلاد، حتّى العام 2020 مع توقيع اتفاقيّة التطبيع، وبعد ذلك إدراج بلادنا عام 2025 في الحلف الأمريكيّ- البريطانيّ تحت مسمّى «اتفاقية التعاون والازدهار». جرى ذلك في غياب الإرادة الشعبيّة، وأدّى إلى ارتهان بلادنا بالكامل لوصاية الأجانب، وإنهاء سيادتها، وكان ذلك توطئة لتوريطها في أتون الحروب والصراعات التي تخدم مصالح القوى الأجنبيّة المعادية للشعوب.
4- أدّى إجهاض المؤسّسات والقانون في البحرين إلى شيوع الفساد الماليّ وإهدار موازنة الدولة وثرواتها، ما تسبّب في ارتفاع غير مسبوق للدين العام، وفي فشل مشاريع التنمية وتبدّد النهوض الاقتصاديّ العادل، توازيًا مع اتساع رقعة الفقر والحرمان والتمييز والمشاكل الاجتماعيّة بين المواطنين، وتفاقم هذا الواقع المأساويّ مع الآثار الخطرة الناتجة عن التجنيس وسيطرة رؤوس الأموال المتوحّشة.
ختامًا، تؤكّد قوى المعارضة الوطنيّة التزامها بمسؤوليّتها التاريخيّة في الدفاع عن المطالب الشعبيّة المشروعة، والتمسّك بالمشروع الوطنيّ في بناء دولة المؤسّسات وصون الوحدة الوطنيّة واستقلال الوطن وسيادته، ولن تتنازل عن هذه الثوابت رغم التحدّيات التي تواجهها بلادنا وشعبنا جرّاء تداعيات الحرب العدوانيّة على إيران، وما أعقبها من آثار مدمّرة أفضت إلى انحدار الحريّات ومستوى الأمن والكرامة، بعد أن اختارت السلطة الانتقام من الشعب وقياداته الدينيّة، وإطلاقها موجة جديدة من القمع والاضطهاد والعدوان على العقائد.
قوى المعارضة في البحرين
الجمعة 14 أغسطس/ آب 2026م




















