قدّم المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، في ذكرى رحيل خاتم الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمّد بن عبد الله «ص»، تعازيه إلى المراجع العظام والأمّة الإسلاميّة جمعاء ولا سيّما شعب البحرين.
وقال في موقفه الأسبوعي، يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، إنّ هذه المناسبة محطّة أخرى لتأكيد الموقف المبدئيّ المناهض للسياسات الراهنة للكيان الخليفيّ المجرم، ومنها التحاقه المطلق بالمشروعين الأمريكيّ والصهيونيّ، وانخراطه في تحالفات مناوئة لتطلّعات شعوب المنطقة في الحريّة والعدالة، وكذلك المشاركة المباشرة وغير المباشرة في التضييق والتآمر على القضايا المركزيّة للأمّة في غزّة وجنوب لبنان واليمن وإيران.
وأكّد أنّ التمسّك بالشعائر الدينيّة هو الفضاء الأساسيّ الذي يعبّر شعب البحرين من خلالها عن سيادته الشعبيّة ووحدته الوطنيّة وقيمه في النضال، سواء على مستوى إسقاط الاستبداد الخليفيّ الداخلي، أم على مستوى تحرير البلاد من تبعيّتها للطغيان الخارجيّ والارتهان لقوى العدوان الأجنبيّة.
ودعا المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير إلى المشاركة الواسعة في إحياء ذكرى رحيل الرسول الأعظم «ص»، واعتبارها قاعدة للالتقاء الوطنيّ والإسلاميّ، ومجابهة حرب التطهير التي يقودها الطاغية حمد ضدّ المواطنين الأصليّين، للنيل من الإسلام المحمّدي الأصيل الذي يجمع أبناء الشعب الواحد من أهل السنّة والجماعة وأتباع أهل البيت «ع».
ولفت إلى أنّ أبواق الكيان الخليفيّ تروّج فكرة الاتحاد الخليجيّ، وأنّه الخيار الأنسب لمواجهة التحدّيات الأمنيّة في المنطقة، متجاهلة أنّه السبب الرئيس لما تعانيه المنطقة من انهيار للأمن والاستقرار، نتيجة ارتباطه بالصهاينة المجرمين عبر التطبيع والتعاون الأمنيّ.
ورأى أنّ المأزق غير المسبوق الذي يحاصر آل خليفة يجعلهم غير مدركين للصراع الخليجيّ وشراسة التجاذب بين القبائل الحاكمة في الخليج، خصوصًا بين آل سعود وآل نهيان، وهو صراع يجري وفق أجندة أمريكيّة- صهيونيّة، وانطلاقًا من تحالفات عسكريّة أمنيّة تُبرم من خارج منظومة مجلس التعاون الخليجيّ الذي بات ينتظر إعلان الوفاة عاجلًا أم آجلًا.
وشدّد على ضرورة أن تجتمع كلّ الأمّة في إطار تحالف حقيقيّ، يعبّر عن قواسمها المشتركة في الدفاع عن القضايا العادلة، ومواجهة المخاطر التي تجهر بها المشاريع الأمريكيّة- الصهيونيّة، خصوصًا مع استمرار قبائل الخليج الحاكمة في الاحتماء بالقواعد الأجنبيّة، وهروبهم من الوقائع التي فرضها تصدّي الشعب الإيرانيّ المسلم للعدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ، وما أفرزه من بدايات لتشكّل واقع استراتيجيّ جديد، أسقط معادلة القواعد العسكريّة في الخليج، وكشفَ حقيقة التفكّك في مجلس التعاون الخليجيّ.
وقال المجلس السياسيّ إنّ الوقائع الجارية في البحرين وعموم المنطقة والعالم كشفت أنّ آل خليفة هم أخطر القبائل في الخليج التي تسبّبت في انهيار البحرين أمنيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا، وقد بلغوا أقصى درجات الانهيار، وأكثر من أيّ وقت مضى، لذا فإنّ الانفجار الشعبيّ المقبل ستكون له الكلمة الأخيرة في تحرير البلاد من شرور آل خليفة وإنهاء عقود الظلام والعبوديّة والتبعيّة التي فرضوها على الوطن والمواطنين، وفق تعبيره.
وحذّر من سياسة عسكرة المجتمع التي ينتهجها آل خليفة في ظلّ استراتيجيّتهم المعهودة في تحريف قيم المجتمع، وتسميم عقائده وتوجّهاته الأصيلة، مستهجنًا في هذا الخصوص هدر أموال الشعب وصرفها على مشاريع أبناء الطاغية وملاهيهم، ومنها النسخة الجديدة ممّا يُسمّى برنامج «قدها» الذي يشرف عليه الجلّاد «ناصر»، والموجّه إلى الأطفال والناشئة، لزجّهم في معسكرات للتدريب القتاليّ، وتعبئتهم بشعارات الولاء للطاغية العميل للصهاينة، مؤكّدًا أنّ الشعب على يقظة من مخاطر هذه البرامج المشبوهة، وأنّ كلّ ما يُحاك لاستهداف نسيجه الاجتماعيّ ونظامه القيميّ لن يحقّق أهدافه البغيضة، مثلما أنّ حرب الطاغية على المساجد والمنابر والمواكب والعلماء والعقائد لن تخلّف إلّا مزيدًا من خيبته والتعجيل بسقوطه.





















