معارض سعودي يقرأ اتفاقية الدفاع المشترك: قلقٌ سعودي ومكاسب لأنقرة وإسلام آباد
أشار الناشط والمعارض الحجازي فؤاد إبراهيم، في تغريدتين له، اليوم الجمعة 7 أغسطس الجاري، إلى أن اتفاقية الدفاع المشترك المزمع توقيعها بين السعودية وباكستان وتركيا، بعيدًا عن البهرجة الإعلامية، تعكس في جوهرها قلقًا سعوديًا متصاعدًا من جهة، وحاجة مالية وتجارية ملحّة لأنقرة وإسلام آباد من جهة أخرى، معتبرًا أن الدوافع الاقتصادية تطغى على البعد الاستراتيجي في هذا التحالف.
وانتقد إبراهيم توجه هذا التحالف – في قراءته – نحو أطراف عربية (اليمن والعراق) وإسلامية (إيران)، معتبرًا أن الأجدى بهذه الدول هو لعب دور إيجابي في معالجة جذور الأزمات، عبر رفع الحصار بكل أشكاله عن اليمن، والسعي لتقريب وجهات النظر بين الرياض وطهران وبغداد، تمهيدًا لبناء نظام إقليمي يحفظ حقوق وأمن جميع الأطراف، بدلًا من الانخراط في تعميق الانقسامات. ورأى إبراهيم أن تركيا وباكستان تخرقان هذا المسار باستثمار الأزمات الإقليمية والانقسامات لتحقيق مكاسب مالية وتجارية خاصة، مما يجعلهما – وفق تعبيره – طرفًا في المشكلة وليس جزءًا من الحل، مشددًا على أن المشاركة في التحالف بهذه الصيغة تُفقد المنطقة فرصة حقيقية لتسوية الخلافات وتعزيز الاستقرار المشترك.
وفي سياق متصل، رصد إبراهيم غياب مصر عن هذه الاتفاقية، رغم الترويج الإعلامي السابق الذي كان يركز على تحالف رباعي يصفه البعض بـ”الحلف السني”، مؤكدًا أن هذا الغياب ليس تفصيلًا عابرًا، بل يعكس تباينًا كبيرًا في وجهات النظر بين القاهرة والدول الثلاث حول الملفات الأساسية في المنطقة، وهو ما يكشف – برأيه – عن خلل في صياغة التحالفات الجديدة.





















