استنكر علماء البحرين في بيان شديد اللهجة ما يتعرّض له العلماء الأجلّاء الذين اعتقلهم النظام الخليفيّ على خلفيّة طائفيّة، مدينين الحملة الآثمة التي تستهدف الطائفة الشيعيّة ورموز العلم والدين، وهذا نصّ البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}
إن الأمة التي تفتخر بعلمائها وتستضيء بفقههم وورعهم، لتقف اليوم أمام مشهد مؤلم يهز الوجدان ويجرح الضمير، فبعد إقدام السلطات في البحرين على اعتقال عدد كبير من علماء الطائفة الشيعية الكرام وزجهم في غياهب السجون وتلفيق تهم كيدية باطلة لا سند لها من واقع ولا حجة من قانون في مسلك يفضح نيتها الحقيقية الرامية إلى محاصرة المرجعية الدينية وتفريغ الساحة من صوت العلم والفتوى ضمن مسار ممنهج يستهدف اجتثاث الوجود الشيعي من أرض البحرين.
ولم يقف الأمر عند حد الاعتقال التعسفي بل تجاوزه إلى ما هو أفدح وأخطر، إذ أفادت مصادر موثوقة بتعرض هؤلاء العلماء الأجلاء لصنوف من التعذيب الجسدي والمعنوي وإرغامهم تحت وطأة الإكراه على التوقيع على اعترافات وإفادات ومحاضر لم يطلعوا على مضمونها أصلا وهو ما يشكل خرقا فاضحا لأبسط قواعد العدالة التي أقرتها الشرائع السماوية والمواثيق الإنسانية على حد سواء.
كما تعرض هؤلاء العلماء لتهديدات صريحة طالت أعراضهم، ولوِّح بإسقاط جنسياتهم، وحرموا من أبسط حقوقهم القانونية في الدفاع واستقبال ذويهم، فضلا عما وجه إليهم من عبارات الإزدراء والاستهزاء بدينهم ومذهبهم في استهانة صريحة بمقدسات ملايين المؤمنين.
وإن العلماء الأعلام هم حملة الدين وحراس الشريعة وورثة الأنبياء في هدايتهم للأمة، فمقامهم العلمي والإيماني مقام رفيع لا يدانيه مقام، واختصاصهم في خط الدين والمذهب أغلى الاختصاصات وأسماها، ودورهم في حفظ عقيدة الأمة وصون هويتها أجل الأدوار وأخطرها أثرا. وإن تعلق كل مؤمن ومؤمنة بهم تعلق راسخ لا ينفصم، إذ هم امتداد خط الرسالة، وحصن الأمة من الضياع والانحراف.
وإذا كانت هناك قضايا يمكن أن تغيب عن الذاكرة مع توالي الأيام – وكل قضايانا لا ننساها – فإن قضية العلماء لا يمكن أن تنسى ولا أن تتناسى، فإن في تناسيها نارا تتلظى وجحيما لا يطاق.
وإننا إذ نتابع هذا المسلسل الإجرامي بمزيد من الأسى والغضب، نعلن ما يلي:
أولا: إدانتنا القاطعة وشجبنا الشديد لهذه الحملة الآثمة التي تستهدف الطائفة الشيعية ورموز العلم والدين والتي تعد بكل المقاييس عدوانا سافرا على حرية المعتقد وكرامة الإنسان قبل أن تكون استهدافا لأفراد بعينهم.
ثانيا: مطالبتنا العاجلة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العلماء المعتقلين، وإسقاط كافة التهم الملفقة بحقهم، ووقف كل أشكال التعذيب والإهانة والتضييق التي يتعرضون لها.
ولم يقف الأمر عند حد الاعتقال التعسفي بل تجاوزه إلى ما هو أفدح وأخطر، إذ أفادت مصادر موثوقة بتعرض هؤلاء العلماء الأجلاء لصنوف من التعذيب الجسدي والمعنوي وإرغامهم تحت وطأة الإكراه على التوقيع على اعترافات وإفادات ومحاضر لم يطلعوا على مضمونها أصلا وهو ما يشكل خرقا فاضحا لأبسط قواعد العدالة التي أقرتها الشرائع السماوية والمواثيق الإنسانية على حد سواء.
كما تعرض هؤلاء العلماء لتهديدات صريحة طالت أعراضهم، ولوِّح بإسقاط جنسياتهم، وحرموا من أبسط حقوقهم القانونية في الدفاع واستقبال ذويهم، فضلا عما وجه إليهم من عبارات الإزدراء والاستهزاء بدينهم ومذهبهم في استهانة صريحة بمقدسات ملايين المؤمنين.
وإن العلماء الأعلام هم حملة الدين وحراس الشريعة وورثة الأنبياء في هدايتهم للأمة، فمقامهم العلمي والإيماني مقام رفيع لا يدانيه مقام، واختصاصهم في خط الدين والمذهب أغلى الاختصاصات وأسماها، ودورهم في حفظ عقيدة الأمة وصون هويتها أجل الأدوار وأخطرها أثرا. وإن تعلق كل مؤمن ومؤمنة بهم تعلق راسخ لا ينفصم، إذ هم امتداد خط الرسالة، وحصن الأمة من الضياع والانحراف.
وإذا كانت هناك قضايا يمكن أن تغيب عن الذاكرة مع توالي الأيام – وكل قضايانا لا ننساها – فإن قضية العلماء لا يمكن أن تنسى ولا أن تتناسى، فإن في تناسيها نارا تتلظى وجحيما لا يطاق.
وإننا إذ نتابع هذا المسلسل الإجرامي بمزيد من الأسى والغضب، نعلن ما يلي:
أولا: إدانتنا القاطعة وشجبنا الشديد لهذه الحملة الآثمة التي تستهدف الطائفة الشيعية ورموز العلم والدين والتي تعد بكل المقاييس عدوانا سافرا على حرية المعتقد وكرامة الإنسان قبل أن تكون استهدافا لأفراد بعينهم.
ثانيا: مطالبتنا العاجلة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العلماء المعتقلين، وإسقاط كافة التهم الملفقة بحقهم، ووقف كل أشكال التعذيب والإهانة والتضييق التي يتعرضون لها.
ثالثا: تحميلنا السلطات في البحرين المسؤولية الكاملة عن سلامة هؤلاء العلماء الأجلاء وعن كل ما قد يلحق بهم من أذى جسدي أو معنوي جراء هذا الاحتجاز التعسفي.
رابعا: تأكيدنا أن استهداف العلماء لن يزيد المؤمنين إلا تمسكا بدينهم وثباتا على نهجهم وأن العلم والفقه لا يعتقل بالسجون ولا يكمم بالتهديد فهو إرث محفوظ في صدور الأمة قبل أن يكون في أشخاص بعينهم.
وإننا إذ نرفع هذا البيان، نستحضر قول الإمام الحسين عليه السلام: “إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برما”، مستلهمين من نهضته الخالدة عزيمة الثبات في وجه الظلم مهما تعاظمت وسائله وتنوعت أساليبه.
والله ولي التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
رابعا: تأكيدنا أن استهداف العلماء لن يزيد المؤمنين إلا تمسكا بدينهم وثباتا على نهجهم وأن العلم والفقه لا يعتقل بالسجون ولا يكمم بالتهديد فهو إرث محفوظ في صدور الأمة قبل أن يكون في أشخاص بعينهم.
وإننا إذ نرفع هذا البيان، نستحضر قول الإمام الحسين عليه السلام: “إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برما”، مستلهمين من نهضته الخالدة عزيمة الثبات في وجه الظلم مهما تعاظمت وسائله وتنوعت أساليبه.
والله ولي التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
علماء البحرين
29 محرم الحرام 1448ه
15 يوليو 2026م




















![التحليل السياسيّ [10]: ما خيارات آل خليفة عندما يقرّر الشعب ساعة البركان؟.. بعد فقدان البوصلة الوطنيّة واهتزاز العرش.. هل ستكون التحالفات الأجنبيّة ذات جدوى؟](https://14f2011.com/feb/../nfiles/2026/07/Screenshot_٢٠٢٦٠٧١٠_٢٢٥٦٠٩_Google-150x150.jpg)