أعرب علماء البحرين، في بيان لهم، عن إدانتهم ورفضهم للقرارات الصادرة عن النظام الخليفيّ، ممثّلًا بإدارة الأوقاف الجعفريّة ووزارة الداخليّة، والتي تستهدف منع مواكب العزاء، مشيدين بمواقف أبناء البحرين المشرّفة وإصرارهم وعزيمتهم بوجه كلّ محاولات كسر إرادتهم، وهذا نصّ البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
{ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين، سيما بقية الله في الارضين.
وبعد:
إن ما أقدمت عليه السلطات في البحرين، ممثلةً بإدارة الأوقاف الجعفرية ووزارة الداخلية، من قرارات تستهدف منع مواكب العزاء -التي توارثتها أجيال هذا الشعب المؤمن أبا عن جد وقبل نشوء كيان الحكم القائم بمئات السنين-، لهو أمرٌ مدان ومرفوض جملة وتفصيلا، ولقد أكد على ذلك علماء الطائفة وكبار فقهائها مرارا وتكرارا.
إننا نُثمّن المواقف المشرفة للمؤمنين الغيارى من أبنائنا في البحرين، ونقدر عاليا إصرارهم وعزيمتهم التي لم تلن في وجه كل محاولات كسر إرادتهم، كما نعتز بما شهدته الساحة المؤمنة ليلة وفاة سيد الساجدين علي بن الحسين (عليه السلام)، من خروج المواكب العزائية حاشدةً زاخرةً تتحدى كل قرار جائر وتُعلن أن العزم على طاعة الله لا ينكسر والوفاء للواجب الشرعي لا يُقايض بينه وبين الأثمان الدنيوية.
نعم، قد سطّرتم في تلك الليلة المباركة صورة مشرقة من صور الإباء أثبتم فيها أن قلوبكم معقودةٌ على حب أهل البيت (عليهم السلام) وأن إرادة إظهار المودة لن تلين أمام التهديد والوعيد.
سلامٌ على تلك الجموع الوفية التي نسأل الله أن يجعل ثباتها زادا لعزيمة أعظم في كل موسم عزائي قادم بحول الله وقوته.
إننا نؤكد -مجددا- على أن هذه المواكب الحسينية شعيرة أصيلة نظهر فيها مودتنا التي ارادها منا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولا سلطان لأحدٍ عليها، ولا حق له في تقييدها أو التدخل في شأنها، وهي إرثٌ روحيٌّ وتاريخيٌّ لا يُقايض ولا يُساوَم عليه.
إن استهداف شعائر أتباع اهل البيت (عليهم السلام) ليس أمرا إداريا عابرا كما يُصوَّر، بل هو في جوهره عداءٌ خاص ومواجهة سافرة لمقام الإمام الحسين بن علي وأهل بيته (عليهم السلام)، ومحاولة لطمس ذكرٍ ارتضاه الله ورسوله وجعله محرابا للولاء وميزانا للحق في وجه الباطل عبر التاريخ.
كما ينبغي القول: أن هذه القرارات الجائرة لا تمس الشعيرة الدينية لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) فحسب، بل تنالُ أيضا من حقوقهم الوطنية الأصيلة، وتستهدف هويتهم التي توارثوها كما توارثوا انتماءهم لهذه الأرض.
وبعد:
إن ما أقدمت عليه السلطات في البحرين، ممثلةً بإدارة الأوقاف الجعفرية ووزارة الداخلية، من قرارات تستهدف منع مواكب العزاء -التي توارثتها أجيال هذا الشعب المؤمن أبا عن جد وقبل نشوء كيان الحكم القائم بمئات السنين-، لهو أمرٌ مدان ومرفوض جملة وتفصيلا، ولقد أكد على ذلك علماء الطائفة وكبار فقهائها مرارا وتكرارا.
إننا نُثمّن المواقف المشرفة للمؤمنين الغيارى من أبنائنا في البحرين، ونقدر عاليا إصرارهم وعزيمتهم التي لم تلن في وجه كل محاولات كسر إرادتهم، كما نعتز بما شهدته الساحة المؤمنة ليلة وفاة سيد الساجدين علي بن الحسين (عليه السلام)، من خروج المواكب العزائية حاشدةً زاخرةً تتحدى كل قرار جائر وتُعلن أن العزم على طاعة الله لا ينكسر والوفاء للواجب الشرعي لا يُقايض بينه وبين الأثمان الدنيوية.
نعم، قد سطّرتم في تلك الليلة المباركة صورة مشرقة من صور الإباء أثبتم فيها أن قلوبكم معقودةٌ على حب أهل البيت (عليهم السلام) وأن إرادة إظهار المودة لن تلين أمام التهديد والوعيد.
سلامٌ على تلك الجموع الوفية التي نسأل الله أن يجعل ثباتها زادا لعزيمة أعظم في كل موسم عزائي قادم بحول الله وقوته.
إننا نؤكد -مجددا- على أن هذه المواكب الحسينية شعيرة أصيلة نظهر فيها مودتنا التي ارادها منا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولا سلطان لأحدٍ عليها، ولا حق له في تقييدها أو التدخل في شأنها، وهي إرثٌ روحيٌّ وتاريخيٌّ لا يُقايض ولا يُساوَم عليه.
إن استهداف شعائر أتباع اهل البيت (عليهم السلام) ليس أمرا إداريا عابرا كما يُصوَّر، بل هو في جوهره عداءٌ خاص ومواجهة سافرة لمقام الإمام الحسين بن علي وأهل بيته (عليهم السلام)، ومحاولة لطمس ذكرٍ ارتضاه الله ورسوله وجعله محرابا للولاء وميزانا للحق في وجه الباطل عبر التاريخ.
كما ينبغي القول: أن هذه القرارات الجائرة لا تمس الشعيرة الدينية لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) فحسب، بل تنالُ أيضا من حقوقهم الوطنية الأصيلة، وتستهدف هويتهم التي توارثوها كما توارثوا انتماءهم لهذه الأرض.
إن قيام السلطة بهذه الإجراءات الظالمة في ظل ما تشهده المنطقة من توترات فرضتها سياسات الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في إيران، ليس محض مصادفة، بل هو استغلالٌ لهذه الظروف الإقليمية بشكل سيء للانتقام من مكون لا ذنب له إلا وفاؤه لأئمته وتمسكه بعقيدته.
لذلك كله ندعو المؤمنين والمؤمنات كافة إلى عدم الاستجابة حاضرا ومستقبلا لأي قرارٍ يستهدف وأد شعائرنا الدينية والثبات على ما توارثوه من واجب الوفاء بأمانة الدين بما يتناسب مع قدرة كل مؤمن ومؤمنة وتحمّلهما.
ختاما نعاهد الله تعالى ونعاهد نبينا الكريم (صلى الله عليه وآله) الذي لم يسأل شيئا إلا المودة في قرباه التي فيها هدى ونجاة المؤمنين، ونعاهد قرباه: أئمة الهدى من أهل بيته (عليهم السلام): أننا سنبقى مجاهرين بمودتنا عبر شعائرنا وإن كلمة الحق ستبقى خفاقة لن تخفت أمام أي محاولةٍ للإسكات.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
لذلك كله ندعو المؤمنين والمؤمنات كافة إلى عدم الاستجابة حاضرا ومستقبلا لأي قرارٍ يستهدف وأد شعائرنا الدينية والثبات على ما توارثوه من واجب الوفاء بأمانة الدين بما يتناسب مع قدرة كل مؤمن ومؤمنة وتحمّلهما.
ختاما نعاهد الله تعالى ونعاهد نبينا الكريم (صلى الله عليه وآله) الذي لم يسأل شيئا إلا المودة في قرباه التي فيها هدى ونجاة المؤمنين، ونعاهد قرباه: أئمة الهدى من أهل بيته (عليهم السلام): أننا سنبقى مجاهرين بمودتنا عبر شعائرنا وإن كلمة الحق ستبقى خفاقة لن تخفت أمام أي محاولةٍ للإسكات.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
علماء البحرين
26 محرم الحرام 1448ه
12 يوليو 2026م


















![التحليل السياسيّ [10]: ما خيارات آل خليفة عندما يقرّر الشعب ساعة البركان؟.. بعد فقدان البوصلة الوطنيّة واهتزاز العرش.. هل ستكون التحالفات الأجنبيّة ذات جدوى؟](https://14f2011.com/feb/../nfiles/2026/07/Screenshot_٢٠٢٦٠٧١٠_٢٢٥٦٠٩_Google-150x150.jpg)

