حيّا المجلس السياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير شعب البحرين على تمسّكه بإحياء ذكرى عاشوراء الإمام الحسين (ع)، التزامًا منه بما تمثّله ملحمة كربلاء من قيم فاصلة بين جبهة الحقّ الحسينيّة وجبهة الباطل اليزيديّة، وفق تعبيره.
وقال في موقفه الأسبوعي يوم الإثنين 29 يونيو/ حزيران 2026 إنّ شعب البحرين قدّم ملحمة عظيمة من الولاء لشعائر الحسين «ع» بكلّ صمود، رغم ما تعرّض له خلال الأشهر الماضية من حرب تطهيرٍ مفتوحة وغير مسبوقة، وهو ما يؤكّد أنّه أصيلٌ وراسخ في هذه الأرض، ولا يمكن لأيّ حصار أو تهديد من الدخلاء المحتلّين أن ينزع منه عقيدته وانتماءه، أو يقتلعه من جذوره وأرضه.
وأكّد أنّ ما أظهره شعب البحرين من ثباتٍ وعنفوان في موسم عاشوراء أوقع خيبة وحسرة ذليلة على الطاغية حمد ومرتزقته، وسيزيد ذلك من ترنّح حكمه المتصهين.
ورأى أنّ ما جاء في كلمة الطاغية حمد في ختام موسم عاشوراء أظهر بوضوح هزيمته أمام إرادة الشعب، موضحًا أنّ تكرار الأكاذيب والعبارات الجوفاء تدلّ على فشله في اختطاف عاشوراء وفي تشويه قيمها العظيمة ودروسها الخالدة، واضعًا هذا الفشل في سياق الهزائم النكراء التي تحاصر آل خليفة وتخنق احتلالهم للبحرين، نتيجة التحاقهم الكامل بالعدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ، وتحوّلهم إلى الحلقة الأضعف أمام المتغيّرات الاستراتيجيّة التي فرضتها الجمهوريّة الإسلاميّة بفضل تصدّيها للعدوان، وشجاعتها في مواجهته.
وشدّد المجلس السياسيّ على أنّ إصرار شعب البحرين على مبادئ عاشوراء ومشروعها في مواجهة الباطل والظلم والذلّة هو جزء لا يتجزأ من ثباته في جبهة المقاومة والكرامة التي تقودها الجمهوريّة الإسلاميّة، مشيرًا إلى أنّ هذا الصمود والتحدّي دفاعًا عن هويّته يتوازى ويتكامل مع اقتدار الجمهوريّة في مواجهة العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ، ويصبّ في مسار التحرير الاستراتيجيّ الذي تتشارك في رسمه جبهة المقاومة الممتدّة من لبنان حتى اليمن والخليج.
وجدّد تأكيد أنّ رؤيته السياسيّة ترتكز على مبادئ دينيّة ووطنيّة أساسيّة، وأوّلها أنّ آل خليفة سيطروا على البلاد بالحديد والنار، وكان هدفهم منذ بداية احتلالهم تهجير المواطنين الأصليّين، وتحويل البلاد إلى مستوطنةٍ لهم ولمرتزقتهم الأجانب، وأنّ الشعب لم يقبل أيّ شراكة مع آل خليفة تمنحهم امتيازات الاحتلال، وكان خياره بناء دولة دستوريّة عادلة تنسجم مع هوّيته وإرادته، وأنّه لم يرض يومًا بالخضوع والعبوديّة لأي احتلال من الخليفيّين والبريطانيّين وغيرهم، وخاضَ على مدى قرنين ونصف فصولًا في الدفاع عن وجوده وهويّته.
واستهجن التهنئة التي تقدّمت بها وزارة خارجيّة الكيان الخليفيّ إلى حكومة لبنان بمناسبة توقيع اتفاق واشنطن مع العدوّ الصهيونيّ، والذي يستهدف المقاومة وشعبها في لبنان، ويلبّي شروط الكيان المجرم، مشيرًا إلى أنّ إسراع آل خليفة في تسجيل هذه التهنئة لم يكن مستغربًا من الطاغية وقبيلته المتصهينة، فهم في طليعة أدوات المشروع الصهيونيّ في المنطقة، وقد انخرطوا مبكرًا في معاداة المقاومة وقادتها وشهدائها، وهم لا يتردّدون في تنفيذ أجندة ترامب ونتنياهو في التطبيع، وإثارة الفتن والاقتتال بين الشعوب ودول الجوار، ظنًّا أنّ ذلك سيمنع عنهم الغضب الشعبيّ، والانتقام الأكيد الذي تُجهّزه جبهة المقاومة من الحكّام العملاء الذين شاركوا في سفك دماء قادة المقاومة ومجاهديها وشعوبها في إيران ولبنان واليمن والعراق والبحرين.
ودعا المجلس السياسيّ، مع قرب انطلاق مراسم التشييع العظيم للإمام الشهيد السيّد علي الخامنئي (قدّه) شعب البحرين إلى الاستعداد من أجل المشاركة الواسعة في مراسم وداعه تحت شعار «قوموا لله»، ليكون موعدًا لتجديد العهد والولاء له، وإعلان الالتزام بنهجه الحسينيّ المقاوم ومدرسته الشريفة في تحرير الإنسان من الهيمنة والعبوديّة، ومواجهة قوى الاستكبار والإذلال والإفساد.
















