بيَّن مركز «عرب سنتر واشنطن دي سي» أنّ الحرب كشفت حدود الرهان السعوديّ على الحماية الأمريكيّة، فالهجمات الإيرانيّة طالت ما لا يقلّ عن اثنتي عشرة قاعدة ومنشأة أمريكيّة في الخليج، وألحقت بها أضرارًا بمليارات الدولارات.
وأشار المركز في تقرير إلى أنّ تكلفة إصلاح مقرّ الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين وحده قُدرت بنحو 200 مليون دولار، وأنّ القلق السعودي لا يتعلق فقط بحجم الأضرار بل بالنقاش المتصاعد داخل الولايات المتحدة حول جدوى الإبقاء على قواعد عسكريّة ضخمة ومكشوفة في الخليج، مضيفًا أنّ مشروع موازنة البنتاغون لعام 2027 لم يتضمّن مخصصات لإصلاح القواعد المتضررة، كما طرح مسؤولون أمريكيّون فكرة إسهام الدول المضيفة في تحمّل تكاليف الإصلاح، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مخاوف خليجية قديمة من احتمال تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وتوقف التقرير كذلك عند الأعباء المالية المحتملة التي قد تواجهها دول الخليج، موضحًا أنّ نائب الرئيس الأمريكي «جي دي فانس» تحدث عن إمكانية إسهام دول مجلس التعاون الخليجي في تمويل إعادة إعمار إيران، ولفت إلى أنّ مذكرة التفاهم تنص على إنشاء صندوق لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة لا تقلّ عن 300 مليار دولار، بينما تحدثت مصادر إيرانيّة عن مطالبة طهران بمبلغ يصل إلى 400 مليار دولار.



















