والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين.
ما من شخص أو شعب أو أمَّة صَدَق إيمانُه بدين من الأديان إلاّ وكان هذا الدين أعزّ شيء على نفسه، ولم يتقدّم على احترامه وتقديسه له شيء.
وفي حالة أن يلتقي إيمانُ الأمّة والحُكم فيها على دين واحد، ونوع واحد من السياسة يعطي ذلك انسجاماً كبيراً بين الطرفين وقوّة هائلة للعلاقة الإيجابيّة بينهما، وتقدّماً عظيماً في الأوضاع، ورُقيّاً فائقاً في حياة الإنسان على أن يكون هذا الدين ديناً إلهيّاً بحقّ له منهجه الحياتيّ الشامل كما هو الإسلام.
وفي حالة أن يتعارض إيمانُ الأمّة وإيمانُ الحكم، والسياسة التي ترضاها الأمّة والسياسة التي يتبناها الحكم، يكون ذلك منشأً لتفاقم المشاكل بين الطرفين وفساد العلاقة بينهما، وينعكس ذلك سلباً بدرجة شديدة على كلّ الأوضاع لحياتهما.
أمّا لو أصرّت السياسة على إخضاع كلّ الأوضاع في حياة النّاس، وسلوكهم لقناعاتها المخالفة لإيمان الأمّة ومقدّساتها ورموزها فإنّ الحياة ستؤول إلى ما لا يُطاق، ويتقوّض بناء الاجتماع القائم بالطرفين.
وهذا أمر لا ينبغي التردّد فيه، ولا يعرضه التباس.
عيسى أحمد قاسم
1 ذو الحجة 1447
18 مايو 2026




















