يؤكّد المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير أنّ ما يجري في البحرين هو حرب تطهير عرقيّ ودينيّ، يقودها الطاغية حمد، وأنّ ما يجري على المواطنين الأصليّين، وخصوصا أبناء الطائفة الشيعيّة؛ هو جزء يرتبط بحرب الإبادة المفتوحة التي تحصل في عموم المنطقة، ابتداء من غزّة ولبنان، وصولًا إلى التهديدات المماثلة التي تتعرّض لها الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.
1- نعبّر عن فخرنا واعتزازنا وثقتنا بشعبنا الأصيل العظيم في البحرين، فقد أثبت حضوره في الدفاع عن العلماء والهويّة، وإصراره على إحياء الشعائر والخروج الجماهيريّ في مواكب العزاء؛ أنّه ليس سطرًا بسيطًا يمكن محوه بقرار من الطاغية وشرذمته الإرهابيّين، وأنّ الضربات الموجعة التي يتعرّض لها، واعتقال قادته وعلمائه المجاهدين، وتهديده بوجوده لن تفرض عليه الخضوع للإملاءات والاستسلام للذلّ. ونؤكّد باسم شعبنا أنّ هذا الصمود والثبات ليس توجّهًا للموت والانتحار، بل تصميم قويّ على انتزاع حقّه في الحياة الكريمة والوجود الكامل، بلا وصاية من الخارج، ولا عبوديّة في الداخل. وهو رغم ما حلّ به من أزمات، وما وقع عليه من جرائم، أخذ العِبر والدروس، ولن يتراجع إلى الوراء، وسيعلم الطاغية أيّ منقلب مهزوم سينتهي إليه، بإذن الله تعالى.
2- يقود الطاغية حمد الحرب المفتوحة في البحرين تحت عنوان «التطهير»، كما قال في كلمة منشورة في 30 أبريل/ نيسان 2026، وهو اعتراف مباشر بوقوفه وراء كلّ أشكال الإبادة التي جرت على قدم وساق في البحرين ولا تزال تجري، بما في ذلك التطهير العرقيّ، والإبادة الثقافيّة، والاضطهاد الدينيّ. ولتنفيذ هذه الحرب؛ أعطى الطاغية وزيرَ الداخليّة الإرهابيّ «راشد الخليفة» الضوء الأخضر لتنفيذ المخططات وقرارات القتل والتعذيب والتهجير، مستفيدًا في ذلك من التعاون الأمنيّ بين أنظمة التطبيع والخيانة في المنطقة، ومن الاستشارات والأدوات التي يقدّمها الصهاينة، وخبرتهم في إبادة السكّان الفلسطينيّين وتهويد القدس الشريف.
3- إنّ الحرب على الشيعة في البحرين تُطبّق على كلّ المستويات، اعتمادًا على وسائل مجرّمة في القوانين الدوليّة، ومنها:
أ- إسقاط الجنسيّة عن المواطنين الأصليّين وتهجيرهم بشكل جماعيّ وقسريّ.
ب- تنفيذ اعتقالات واسعة تطال كبار علماء الطائفة، وتفريغ المجتمع من قادته المحليّين.
ج- تجريم العقائد والشعائر الدينيّة، والسيطرة الحكوميّة على المنابر والمساجد.
د- إغلاق الجمعيّات الدينيّة ومنع التجمّعات الاجتماعيّة والثقافيّة المعبّرة عن هويّة المواطنين.
هـ- تجريم التداول العام لهويّة الشيعة وتاريخهم العريق وتجربة العلماء في الحكم وإدارة المجتمع.
و- تطبيق سياسات الحصار والتضييق لتحويل الشيعة إلى مجتمع منكوب، وغير قادر على النهوض، وإشغاله بأزماته الاجتماعيّة والمعيشيّة.
ز- أخيرا تجريف رموزهم وآثارهم الماديّة والروحيّة والدينيّة، والرهان على تحويلهم إلى مجرّد أثر تاريخيّ غير معترف به، وقابل للتلاشي مع الزمن.
4- لن يقف شعبنا العزيز وعلماؤه الربانيّون ورموزه المجاهدون وقواه الشريفة مكتوفي الأيدي في هذه المواجهة المفروضة عليهم، والتي يعدّها الجميع مواجهة مصيريّة، ويجب أن تكون حاسمة في نتائجها وآثارها، فالمشهد الجاري في البحرين والخليج إنّما هو اشتباك حقيقيّ سيكتب بعدها المرحلة المقبلة، والتي لن يكون فيها مكان للاستكبار والمستعمرين وأذنابهم الخونة، وستكون للشعوب الحرّة كلمتها الحاسمة في مجرى المواجهة وخواتيمها، هذه الشعوب التي ترى عزّتها في إعلان شعار: «لا لأمريكا»، أسوة بالشهيد الإمام الخامنئيّ «قدّه» الذي رسم الطريق، وحدّد السبل الكفيلة بإسقاط الجبروت الأمريكيّ وأعوانه العملاء، وعلى هذا الهدى سيواصل الشعب مسيرة العزّة بإباءٍ وشموخ لا حدود لهما.
5- إنّ جبهة المواجهة ضدّ آل خليفة لن تكون محدودة، لأنّ نيرانها لا تقتصر على البحرين وشعبها وشيعتها الكرام، فقد اختار الطاغية حمد أن يكون في صلب محور الصهاينة والأمريكيّين، وجاهر بعدائه الكامل لجبهة المقاومة وقيادتها الجمهوريّة الإسلاميّة، وفي لبنان واليمن والعراق.
إنّ الطاغية حمد يعلم أنّه في أيّامه الأخيرة، واجتماع يوم الأحد (17 مايو/ أيّار) مع حكومته المصغّرة (الكابينت) في قصره التعيس، لا ينعقد فقط لإدارة الحرب على شيعة البحرين، ولكن أيضًا للنظر في المخاطر الحقيقيّة التي ستحاصره وهو في قصره بالصافريّة. إنّ على هذه الشرذمة المجرمة أن تستحضر – وهي تستبيح المحرّمات والمقدّسات في بلادنا – تلك الليلة الفاصلة التي ستشهد هروبهم الأخير، ويوم لا ينفع التطبيع ولا القواعد ولا المشيخات المتصهينة.




















