صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
يعبّر المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير عن استهجانه واستنكاره الشديدين لكلمة الطاغية حمد في افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان الصوريّ، بما في ذلك إعلانه تاريخ الأوّل من يونيو/ حزيران يومًا «للعهد والولاء»، والاستمرار في التزوير وترويج رموز القبيلة الخليفية التي ارتبطت بأسوأ محطّات تاريخ البحرين الحديث.
إنّنا نرى أنّ مضامين الكلمة دليل إدانة إضافيّ على عمالة الطاغية وإجرامه بحقّ المواطنين وسيادة البلاد، وهي وثيقة أخرى ضمن السجلّ الأسود لحمد وحكمه البغيض، وندعو القوى الوطنيّة إلى إطلاق أنشطة فاعلة لترسيخ المفاصلة مع حكم الطاغية، وتأكيد أنّ خلاص البحرين وانتزاع سيادتها وحرّيتها لن يكون إلّا برحيل هذه الشرذمة المجرمة عنها.
وفي هذا السياق، نسجّل العناوين الآتية في الموقف الأسبوعيّ:
1- أكّد الطاغية حمد مجدّدًا ارتباط نظامه العميل بالمشروع الأمريكيّ، وذلك برؤيته إدارة المجرم ترامب عنوانًا لحفظ أمن المنطقة والاستقرار، ونعدّ هذا الإقرار الخليفيّ التأسيس الأوّل لبنية الإجرام في كيان آل خليفة، خصوصًا في ظلّ الانكشاف غير المسبوق للبلطجة الأمريكيّة في المنطقة والعالم، وبعد أن تحوّل المجرم ترامب إلى رمز للعنجهيّة والاستهتار بسيادة الدول وقيم الشعوب، وهي الصفات ذاتها التي يتحلّى بها الطاغية حمد وبقيّة طغاة المنطقة الذين يخدمون أجندة الأمريكيّين والصهاينة، ما يفسّر تطابقهم جميعًا في استعداء الأمّة والعدوان على كرامتها.
2- نرى أنّ حرص الطاغية حمد على توجيه الشكر إلى النظام الإماراتيّ إثبات آخر على التحاقه الكامل بالمجرم محمد بن زايد وعمالته للكيان الصهيونيّ، وهذا هو الوجه الآخر للتبعيّة المزدوجة التي تتحكّم بآل خليفة وبقيّة الكيانات الخليجيّة المطبّعة، ما يجعلها مجرّد أدوات بأيدي القوى الإجراميّة الأبشع في العالم، ولا تمتّ بأي صلة بتاريخ هذه المنطقة ولا قيم شعوبها. ورغم ذلك، فإنّنا على ثقة بأصالة شعوبنا، وأنّها لن ترضى أن تحكمها أدواتٍ أمريكيّة وصهيونيّة، كما أنّ سياسة القمع وشراء الذمم لن تفلح في إخماد نيران الغضب التي تزداد ضراوتها يومًا بعد آخر، وسيأتي أوان انفجارها بإذن الله تعالى في وجه كلّ الطغاة المتصهينين.
3- نشدّد على التصدّي الحازم لإعلان الطاغية الأوّل من يونيو/ حزيران من كلّ عام يومًا «للعهد والولاء»، بالتوازي مع العمل على إفشال حملة تسمية العام المقبل بعام «عيسى بن سلمان». إنّ هذه الإعلانات والتسميات هي استمرار لسياسة اختطاف المناسبات الوطنيّة لشعب البحرين، والتشويش على تاريخه الأصيل وهوّيته الدينيّة والنضاليّة. وفي هذا الإطار، ندعو القوى الوطنيّة إلى إعلان «الأوّل من يونيو» يومًا للبراءة من عملاء الأمريكيّين والصهاينة، والتحضير المناسب للأنشطة والبرامج التي تعبّر عن موقف شعبنا الرافض للعدوان على إيران وجبهة المقاومة الشريفة، كما ندعو الناشطين والباحثين إلى توسيع جهودهم من أجل حفظ هويّة البحرين وتاريخها، ودحض السرديّات المزيّفة التي يعمل الخليفيون على فرضها في المناهج والإعلام وإجبار المواطنين على الاحتفال بها في كلّ عام.
4- ندين استمرار محاكمة العلماء الأجلّاء الرهائن في سجون آل خليفة، ونؤكّد أنّ هذه المحاكمة هي عنوانُ حرب التطهير التي يقودها الطاغية حمد ضدّ هويّة شعب البحرين وشعائره، وهي انتقام مباشر من الطاغية بسبب رفض علمائنا وشعبنا القبول باتباع الأمريكيّين والصهاينة، وعدم الوقوف في جبهة العدوان التي يمثّلها المجرمان ترامب ونتنياهو. إنّنا نكرّر رؤيتنا في عدّ ما بلغه آل خليفة من فحش غير مسبوق في الحرب على هويّة الشعب وتاريخه، وتعدّيهم على كبار العلماء، إنّما هو نتيجة لما بلغه الطاغية من فحش في العمالة والتبعيّة لأسوأ قوى الهيمنة والفساد في المنطقة والعالم.
5- نحيّي شعبنا الشجاع على حضوره الفاعل في عموم مناطق البحرين، والإصرار على تسجيل النصرة والولاء للعلماء الأجلّاء الرهائن، والالتزام العمليّ بدعوة الفقيه القائد الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله تعالى) إلى مواجهة الحرب التي يقودها الطاغية حمد ضدّ الهويّة والعقيدة. ونؤكّد أنّ الجموع المباركة التي ترفع شعار «النصرة للعلماء» وهتاف «الولاء لله وحده» والالتزام بشرعه وشريعته سوف تنتصر على سياسة الإرهاب التي ينفّذها وزير الداخليّة المجرم، كما لن تفلح الاتفاقات الأمنيّة واستجلاب المزيد من المرتزقة من باكستان وغيرها في إدخال الرعب في نفوس شعبنا العزيز، وسيمضي خلف علمائه وقادته متمسّكا بالحقّ والدين، ومؤمنًا بأنّ الباطل لن يدوم ولو طال الزمان.
6- نجدّد الوقوف إلى جانب الشعب اليمنيّ وقوّاته المسلّحة في مواجهة العدوان السعوديّ المجرم، ونعبّر عن تأييدنا للقيادة الحكيمة والشجاعة للسيّد عبد الملك الحوثيّ (حفظه الله تعالى)، وثقتنا بنجاحه مع شعبه في دحر قوّات المجرم محمد بن سلمان ومرتزقته. إنّ شعب اليمن الأبيّ لن يستسلم للطغيان السعوديّ، ولا للإرهاب الأمريكيّ- الصهيونيّ، ونرى أنّ صمود أبنائه وشجاعتهم سوف يصنع تاريخًا جديدًا لهذه الأمّة ويحرّرها من إرهاب آل سعود ومرتزقتهم، وقد أدرك شعبنا في البحرين منذ دخول قوّات آل سعود لقمع ثورة 14 فبراير أنّ لجم شرور الكيان السعوديّ سوف يفتح الطريق أمام كلّ الشعوب لنيل حرّيتها وسيادتها.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة ١٤ فبراير
الإثنين 12 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026م
البحرين المحتلّة





















