صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
نسجّل موقف التعظيم والثناء للخطباء والعلماء ولعموم شعبنا العزيز في البحرين، لتمسّكهم القاطع بهويّتهم الدينيّة والحكم الشرعيّ الرافض لأيّ تدخّل رسميّ في الشأن الدينيّ، خصوصًا بعد الخطوة الأخيرة للكيان الخليفيّ في اشتراط الحصول على ترخيص أمنيّ للخطابة الدينيّة في المساجد والمآتم.
وقد أصدر علماء البحرين وقوى المعارضة الوطنيّة، إضافة إلى أهالي البلدات، ومآتم البحرين وحسينيّاتها بيانات متتالية أكّدت الموقف الصلب في إسقاط القرارات غير الشرعيّة الرامية لفرض الوصاية الخليفيّة على عقائد الشعب وشعائره، وشدّدت على الاستعداد للدفاع عن حرمة المساجد والمآتم والأحكام الشرعيّة، واعتماد كلّ الوسائل المشروعة في ذلك، بما فيها وسائل العصيان المدنيّ والاحتجاجات الواسعة في كلّ مناطق البلاد.
وعلى ضوء المستجدّات نسجّل في الموقف الأسبوعيّ العناوين الآتية:
1- نؤكّد قناعتنا أنّ تصعيد حرب التطهير – بقيادة الطاغية حمد – على شيعة البحرين وعلمائهم وشعائرهم؛ جاءت في ظلّ الحرب العدوانيّة على الجمهورية الإسلاميّة وجبهة المقاومة في المنطقة، ونشدّد على أنّ كلا الحربين تلتقيان على تحقيق أهداف مشتركة، تبدأ بتدجين الشعوب وتسميم قيمها الأصيلة، وربطها بمنظومةٍ هجينة من الطائفيّة واستسهال القتل والشتائم، ورهن شؤون دينها ودنياها بالأنظمة العميلة لقوى الهيمنة والعدوان، وصولًا إلى تحويل شعوبنا وبلداننا لساحاتٍ خاضعة بالمطلق لمصالح الاستكبار وأجندته.
2- بناء على ما سبق، فإنّ رؤيتنا في مواجهةِ التحدّيات داخل البحرين وخارجها تنطلق من قراءتنا لطبيعة الكيان الخليفيّ على أنّه كيان وظيفيّ يرهن مصيره بتنفيذ أوامر القوى الخارجيّة التي تتولى تأمين أسباب وجوده واستمراره. ولذلك، فإنّ أيّ موقف تحرّري ونضاليّ في مواجهة العدوان والإفساد الأمريكيّ والصهيونيّ في المنطقة يوجب في الوقت نفسه موقفًا واضحًا وصريحًا في مواجهة آل خليفة وفضح عمالتهم وعدوانهم على الشعب وهويّته، كما أنّ أيّ مشروع نهضويّ وتحرّري في البحرين لن يُكتب له تحقيق أهدافه في العدالة والسيادة ما لم يأخذ في الحسبان التلازم بين مقاومة قوى العدوان الأجنبيّة وإسقاط كيان الاستبداد والتبعيّة في البحرين.
3- كشفت التطوّرات التي أحاطت مؤتمر مسقط الذي كان مزمعًا عقده يوم الإثنين 14 سبتمبر/ أيلول، وتأجّل بضغطٍ أمريكيّ إلى أجل غير مسمّى؛ أنّ أنظمة الخليج محكومة بأوامر المجرمين «ترامب ونتنياهو»، وعلى حساب مصالح الشعوب وأمن الخليج واستقراره، وهي مستعدّة لهتك المزيد من سيادة دولنا وهدر ثرواتها، إرضاءً للأمريكيّين والصهاينة الذين يعلنون مرارًا إصرارهم على استكمال خططهم في شنّ الحروب وافتعال الفتن والأزمات، ووضع اليد على مقدرات المنطقة وأصولها الاستراتيجيّة. إنّ خضوع هذه الأنظمة العميلة بلغ حدّا منعها من أن تلزم الصمت المطبق أمام المجرم ترامب الذي هدّد مباشرة كلّ نظام يخرج عن فروض الطاعة والعبوديّة، كما هدّد أكثر من مرّة بقصف سلطنة عُمان لمنعها من إبرام أيّ تنسيق مع إيران والتعاون معها لتأمين أمن الملاحة في مضيق هرمز.
4- قدّم إعلانُ آل خليفة المسبق عدم حضور اجتماع مسقط الملغي إثباتًا جديدًا على خضوعهم الذليل للأمريكيّين والصهاينة، وأنّهم أداة رخيصة تُستعمل لإثارة البلبلة وخدمة الهيمنة الأمريكيّة- الصهيونيّة على الخليج وأمنه الاستراتيجيّ. ورغم أنّ الخليفيّين لم يُخفوا استعطافهم لعودة العلاقات الدبلوماسيّة مع إيران تظلّ المهمّة الوضيعة المسندة إليهم تفرض عليهم تولّي المهام القذرة في تأجيج الفتن والتشاحن المذهبيّ، وتخريب أجواء التقارب معها، بالتوازي مع فرضهم التطبيع مع الأمريكيّين والصهاينة على الشعب وإلزامه بموالاتهم وبمعاداة إيران وقوى المقاومة.
5- نجدّد ثقتنا بإيمان الشعوب وإرادتها الحرّة التي ستنتصر على العبوديّة القهريّة التي تفرضها أنظمة القمع والتطبيع، كما نعلن الالتزام بنهج المقاومة وقادتها الشهداء، وعلى رأسهم الإمام الشهيد الخامنئي وسيد شهداء الأمّة «رضوان الله تعالى عليهما»، ونشيد في هذا المجال بالبطولات التي يسجّلها الشعب اليمنيّ الغيور وقوّاته المسلّحة ولجانه الشعبيّة في وجه العدوان السعوديّ ومرتزقته، ونرى أنّ انتصاراته سيكون لها الأثر الكبير في تسريع نهضة قوى المنطقة وشعوبها وتقدّمها نحو الحريّة والتحرّر من الهيمنة والتبعيّة، وتخليص شعوبنا ومنطقتنا من سطوة الإباديّ نتنياهو والإبستيني المجرم ترامب.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 14 سبتمبر/ أيلول 2026م
البحرين المحتلّة



















