أكّد المتحدّث باسم جيش الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة «العميد محمد أكرمي نيا» أنّ الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانيّة توجّهت نحو القواعد الأمريكيّة بعد 15 دقيقة فقط من بدء العدوان، مستهدفة أربعًا منها في ثلاث دول بالمنطقة.
وفي مقابلة تلفزيونيّة بوم الجمعة 4 سبتمبر/ أيلول الجاري، قال إنّ الأمريكيّين سعوا خلال العدوانين السابقين إلى إضعاف أو إنهاء سيطرة القوّات المسلّحة الإيرانيّة على مضيق هرمز، والقضاء على السيادة التي تشكّلت في تلك المنطقة وأصبحت في طور التثبيت النهائي، مشيرًا إلى أنّ إيران تعاملت بحزم مع هذا العدوان، ونفّذ الجيش وحرس الثورة عمليّات اتسمت بسرعة الرد وكثافة النيران واتساع النطاق الجغرافي، حيث طالت الهجمات أربع قواعد أمريكية في ثلاث دول، هي قاعدتان في الإمارات، وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين، وقاعدة في الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مضيفًا أنّ المعلومات الميدانيّة والصور الفضائيّة أظهرت تعرّض هذه القواعد لأضرار كبيرة.
وبيّن «نيا» أنّ الجيش الإيرانيّ نفّذ في الجولة الأخيرة من عمليّة «صاعقة» ثلاث مراحل (29 و30 و31)، الأولى والثانية نفّذتا مباشرة بعد العدوان، بينما نُفذت المرحلة 31 التي حملت طابعًا ردعيًّا واستباقيًّا في آن واحد، قبل ليلتين لاستكمال العمليّة السابقة والأهداف المحددة، لافتًا إلى أنّ العقيدة العسكريّة الإيرانيّة تتّجه تدريجيًّا نحو العمليّات الاستباقيّة، حيث إنّ إيران تواجه تهديدًا من الجانب الأمريكيّ وتدافع عن نفسها، وهذا الدفاع مشروع، والقانون الدوليّ يسمح لها بالدفاع عن نفسها بصورة استباقيّة، مضيفًا أنّ مؤشرات الحرب الاستباقيّة أو العقيدة الهجوميّة واضحة اليوم في العمليّات الأخيرة، وأنّ إيران لن تسمح للأمريكيّين بالاستحواذ على زمام المبادرة، وأنّها ستنفذ عمليّات استباقيّة في أيّ مكان تشعر فيه بوجود تهديد.
وأردف العميد الإيرانيّ أنّ الجيش استهدف قواعد أمريكيّة في الأردن وسورية وإقليم كردستان العراق، وأنّ الأضرار التي لحقت بها تسبّبت في مشكلات لوجستيّة وإمداديّة للقوّات الأمريكيّة، ولا سيّما في مجال توفير الوقود والتجهيزات، مشيرًا إلى اضطرارها إلى نقل الإمدادات من مناطق بعيدة مثل دييغو غارسيا وشرق آسيا، كما أنّ تدمير أنظمة الدفاع الجوي والرادارات في بعض القواعد الأمريكيّة سهّل وصول الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانيّة إلى الأراضي المحتلّة، محذّرًا من أنّ أيّ دعم أو عدوان صهيونيّ سيقابله ردّ أسهل وأسرع وأشدّ من السابق.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكّد أنّ هدف إيران هو الدفاع عن أمن المنطقة وممارسة السيادة على المضيق، قائلاً: سنقف حتى النهاية في هذا الشأن، ولن يستطيع الأمريكيّون إضعاف هذه السيادة بالقوّة والعدوان.

















