قال سماحة السيّد عبّاس شبّر إنّ النظام الذي يخشى انتخاب ممثّل محلّي مستقلّ، يخشى في الحقيقة مجتمعًا قادرًا على التعبير عن أولوياته ومساءلة من يدير شؤونه.
وتساءل في سلسلة تدوينات على حسابه الرسميّ في منصّة «إكس» عن الحاجة إلى مختار معيّن – مؤهّلاته يعرف القراءة والكتابة- في وجود مجلس بلديّ أو نيابيّ منتخب، مضيفًا: «هل المطلوب تمثيل السكّان، أم إحكام السيطرة على قنوات التواصل معهم؟».
كما وجّه سماحته سؤالًا للنظام الخليفيّ مفاده إذا كان يثق بأهليّة المواطنين، فلماذا يسلبهم حقّ انتخاب ممثّلهم المحلي؟ وإن كان لا يثق بهم، فلماذا يصف التعيين بأنّه «شراكة مجتمعيّة»؛ مشدّدًا على أنّ الشراكة تبنى على الاختيار والمساءلة، لا على الوصاية.
وأكّد أنّ من يملك حقّ التعيين يملك حقّ الإعفاء، ولذلك لا يستطيع المختار المعيّن أن يكون صوتًا حرًّا لأهله عندما تتعارض مطالبهم مع رغبة «السلطة»، موضحًا أنّ المختار المعيّن يدين لمن عيّنه، أمّا الممثل المنتخب فيدين للناس الذين انتخبوه، والفرق ليس شكليًّا؛ بل هو فرق في مصدر الشرعيّة والمساءلة.
ودعا السيّد شبّر النظام الخليفيّ إلى ترك حقّ اختيار الممثلين للأهالي في المناطق، منوّهًا إلى أنّ تعيين «المختار» بدلًا من انتخابه ليس شراكة مجتمعيّة؛ بل وصاية إداريّة على المجتمع.















