أثارت كلمة الطاغية «حمد الخليفة» بمناسبة مولد الرسول الأعظم «ص» موجة من الانتقادات التي ألقت الضوء على المقدار الهائل من التناقضات بين مضمونها الظاهري وما يطبّقه نظامه في أرض الواقع.
فـ«حمد» أوحى أنّ «حكمه» يستمّد ثوابته من الرسالة المحمديّة التي تعمل على ترسيخ العدل، وإعلاء مكارم الأخلاق، وتدعو إلى السلام والتعايش والتضامن، أضف إلى أنّ السيرة النبويّة، وفق كلامه، تبقى معينًا لا ينضب، وتُستمد منه القدرة على مواجهة الفُرقة بالتآلف، وتغليب الوسطيّة والاعتدال، ونبذ الكراهية بنشر الرحمة والمحبة، وتُصان الأوطان والمجتمعات من أسباب الفتنة والفرقة.
مراقبون رأوا أنّ كلام حمد لا يعدو كونه شعارات زائفة يتغنّى بها، فكيف يدّعي كلّ ذلك بينما يعتقل كبار علماء طائفة مسلمة بأسرها ويهينهم ويحاكمهم؟ وكيف يزعم صونه البلاد وهو قد أباحها للمحتلّين وقوى الاستعمار من أعداء الدين، وكيف يضمن العيش المشترك والتآلف بينما يشغّل إعلامه المأجور لبثّ سموم الفرقة والعنصريّة والطائفيّة.
وكيف له أن يدّعي الرحمة والمحبّة بينما يشارك في حصار الشعب اليمنيّ، ويدعم قتل أطفال غزّة وتدمير جنوب لبنان ؟ وكيف له أن يدعو إلى السلام وهو لا يتوانى عن التحريض على دول الجوار المسلمة بمن يضمر الشرّ للإسلام والمسلمين؟











