أصدر الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم بيانًا في ذكرى استشهاد النبيّ محمّد «ص»، هذا نصّه:
الإسلام كلّه من أوّله إلى آخره في شهادتين:
شهادة ألاّ إله إلا الله، وشهادة أنّ محمداً عبده ورسوله؛ شهادتان يدركهما العقل ويعتقدهما ويحتضنهما وفيهما إنارة تضاف إليه وترفده.. شهادتان تخضع لهما النفس وترشد، وتطهر بهما، ويَتحَدّد على ضوئهما سلوكها وحركتها الخارجيّة، وعلاقاتها مع الآخر، في امتداد المشاعر المنبثقة منهما.
والشهادة الأولى تعيّن أنّ مسار الإنسان في الحياة أبداً وقضاءً حقّاً لا مفر منه هو مسار العبوديّة المحضة الخالصة، والولاء الصادق لله وحده.
والشهادة الثانية من أجل تفعيل هذا المسار في حياته كلّها، والتعبير العملي عن تبعيّة إرادته لإرادة خالقه ومالكه العظيم، وربّه الجليل، ومدبّره الحكيم المحسن له. والمرجع في حقّانيّة الإسلام، واليقين بكماله، ولابديّته هو حقانيّة الطاعة لله، وكماله، والخوف من مخالفته وعقابه، ورجاؤه.
وهذا هو الأساس الحق للدين، ولا أساس يملك شيئاً من الصّحة والمقبوليّة لأيّ دينٍ يعتمد أساساً آخر.
ولا تبقى للدين فاعليّته إذا ضُيِّع شأن النبوّة والإمامة والقيادة المنتهية لهما. فليكن هذا حاضراً دائماً في فكر الإنسان المسلم ونفسه دائماً وأبداً.
والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
28 صفر 1448هـ
12اغسطس 2026م





















