تتوالى المؤشّرات التي تكشف حجم الخسائر البشريّة والنفسيّة التي يتكبّدها جيش الاحتلال منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023، في ظلّ استمرار العمليّات العسكريّة على أكثر من جبهة، وتشير تقارير صهيونيّة إلى تصاعد أعداد المصابين والجنود الذين يعانون اضطرابات نفسيّة، إلى جانب تنامي أزمة نقص القوى البشريّة، الأمر الذي يعكس حجم الاستنزاف الذي تواجهه المؤسّسة العسكريّة وتداعيات الحرب الممتدة على جاهزيّتها وقدراتها القتاليّة.
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونيّة أنّ نحو 9 آلاف ضابط وجندي في جيش الاحتلال أصيبوا منذ بدء الحرب، خلال العمليّات العسكرية في قطاع غزة ولبنان وإيران، في حصيلة وصفتها بأنّها تعكس حجم الاستنزاف الذي تعانيه المؤسّسة العسكريّة، مستندة إلى بيانات صادرة عن مركز الخدمات الطبية في جيش الاحتلال، أظهرت أن نحو 77% من المصابين عادوا إلى الخدمة العسكريّة بعد تلقي العلاج، أي ما يقارب 7 آلاف جندي وضابط، فيما لا يزال الباقون خارج الخدمة بسبب إصاباتهم.
وفي السياق، ذكرت الصحيفة أنّ تقارير سابقة لها كشفت تقدّم نحو 170 ألف جندي، معظمهم من قوات الاحتياط، بطلبات للحصول على علاج نفسي نتيجة الصدمات التي تعرّضوا لها خلال الحرب، مضيفة أنّ الأزمة النفسية انعكست أيضًا على ارتفاع حالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال، حيث سُجلت 16 حالة انتحار منذ مطلع العام الجاري، ليرتفع إجمالي عدد حالات الانتحار منذ بدء الحرب إلى 66 حالة.




















