جدّد المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير تحذيره للكيان الخليفيّ في البحرين من الاستمرار في ارتهانه لقوى العدوان والإفساد بقيادة المجرمين ترامب ونتنياهو، وما يترتّب على ذلك من آثار كارثيّة تضرّ بالوطن والمواطنين، خصوصًا في ظلّ الأزمات البنيويّة التي لا تزال تعصف بالبلاد منذ عقود طويلة نتيجة استبداد آل خليفة وفسادهم.
وأوضح في موقفه الأسبوعيّ يوم الإثنين 20 يوليو/ تموز 2026 أنّ تحذيره هذا ينطلق من الموقف الأساسيّ الذي أكّدته مرارًا قوى المعارضة، وعموم أطياف المجتمع في البحرين، من أنّ تبعيّة الخليفيّين للمحاور الاستعماريّة الخارجيّة، وتحويل البلاد إلى قواعد متقدّمة للأسطول الخامس الأمريكيّ لن يجلب الحماية للكيان الخليفيّ غير الشرعيّ، وسيزيد من إصرار الشعب على التخلّص منه، كما أنّه لن يتنازل عن الحقّ في القصاص العادل من الجناة الخليفيّين.
وقال إنّ استمرار الكيان الخليفيّ المجرم في فتح سماء البحرين وأراضيها أمام العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على إيران يعني مزيدًا من توريط الشعب في أتون حرب إقليميّة تخدم أجندة الأمريكيّين والصهاينة، رغم تداعياتها الاقتصاديّة والماليّة الكارثيّة.
ووجّه نداء إلى العقلاء من أبناء الوطن – بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم – وبمنْ فيهم من موالين للنظام داعيًا إيّاهم إلى تحكيم الضمير والنظر، فالسيادة والاستقلال لا يستقيمان مع وجود قواعد عسكريّة أجنبيّة منخرطة في العدوان على دول الجوار وقتل المسلمين، والصمت عن ذلك لن يحمي أحدًا، بل سيجلب المزيد من الضرر وسوء العاقبة، وفق تعبيره، مذكّرًا أنّ التساهل وعدم اتخاذ مواقف أكثر قوّة ضدّ تطبيع الخليفيّين مع الصهاينة جعلهم يتمادون في إلحاق البلاد والتاريخ بالمحور الصهيونيّ ومشاريعه الإجراميّة في المنطقة والعالم.
ولفت المجلس السياسيّ لائتلاف 14 فبراير إلى أنّه في ظلّ العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على إيران؛ يتعمّد الكيان الخليفيّ تمرير مخطّطه الأسود في الانتقام من الشعب الأصيل، ومحاربة وجوده وهويّته، متجاوزًا كلّ الأعراف والحدود الأخلاقيّة والقانونيّة، مشيرًا إلى ما يتعرّض له العلماء الرهائن من انتهاكاتٍ جسيمة في السجون الخليفيّة بأوامر من حمد ووزير الداخلية، على الرغم مما يجسّده هؤلاء العلماء من قيمةٍ دينيّة ووطنيّة عليا، وتمثيل روحيّ وتاريخيّ لغالبيّة الشعب الأصيل.
وشدّد على أنّ التعدّي على العلماء الرهائن سيزيد من ميزان الحساب والفاتورة المؤجّلة، ولن يجد آل خليفة الهناء والراحة في بقيّة أيامهم المعدودة، فكلّ أذى نفسيّ وجسديّ، وكلّ محاكمة وإهانة تعرّض لها العلماء الرهائن هي إعلان متجدّد للحرب على الشعب وعلى دينه وهوّيته الأصيلة.
وأكّد المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير أنّ فرض القيود على المواطنين لعرقلة الالتحاق بزيارة الأربعين، هي إجراءات انتقاميّة تعكس جنون الطاغية حمد، ولا تنفصل عن المخطّط الرامي لمحاصرة هويّة البحرين، وهو ما عبّر عنه الفقيه القائد قاسم بـ«التهديد الوجوديّ الشديد».


















