صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
يجدّد المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير تحذيره للكيان الخليفيّ في البحرين من الاستمرار في ارتهانه لقوى العدوان والإفساد بقيادة المجرمين ترامب ونتنياهو، وما يترتّب على ذلك من آثار كارثيّة تضرّ بالوطن والمواطنين، خصوصًا في ظلّ الأزمات البنيويّة التي لا تزال تعصف بالبلاد منذ عقود طويلة نتيجة استبداد آل خليفة وفسادهم.
وفي أعقاب تفعيل الجمهوريّة حقّها المشروع قانونيًّا في الردّ على العدوان الأمريكيّ الإجراميّ؛ فإنّ تحذيرنا هذا ينطلق من الموقف الأساسيّ الذي أكّدته مرارًا قوى المعارضة، وعموم أطياف المجتمع في البحرين، من أنّ تبعيّة الخليفيّين للمحاور الاستعماريّة الخارجيّة، وتحويل البلاد إلى قواعد متقدّمة للأسطول الخامس الأمريكيّ لن يجلب الحماية للكيان الخليفيّ غير الشرعيّ، وسيزيد من إصرار شعبنا على التخلّص منه، كما أنّه لن يتنازل عن الحقّ في القصاص العادل من الجناة الخليفيّين في الدنيا قبل الآخرة.
وفي هذا السياق، نسجّل العناوين الآتية في الموقف الأسبوعيّ:
1- إنّ استمرار الكيان الخليفيّ المجرم في فتح سماء البحرين وأراضيها أمام العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على إيران يعني مزيدًا من توريط الشعب في أتون حرب إقليميّة تخدم أجندة الأمريكيّين والصهاينة، رغم تداعياتها الاقتصاديّة والماليّة الكارثيّة. ومع هذه المخاطر نوجّه نداءنا إلى العقلاء من أبناء الوطن – بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم – وبمنْ فيهم من موالين لهذا الكيان المجرم، وندعوهم إلى تحكيم الضمير والنظر، فالسيادة والاستقلال لا يستقيمان مع وجود قواعد عسكريّة أجنبيّة منخرطة في العدوان على دول الجوار وقتل المسلمين، والصمت عن ذلك لن يحمي أحدًا، بل سيجلب المزيد من الضرر وسوء العاقبة، وليتذكّر هؤلاء كيف أنّ التساهل وعدم اتخاذ مواقف أكثر قوّة ضدّ تطبيع الخليفيّين مع الصهاينة جعلهم يتمادون في إلحاق بلادنا وتاريخنا بالمحور الصهيونيّ ومشاريعه الإجراميّة في المنطقة والعالم. إنّنا ندعو الجميع إلى تحمّل المسؤولية الوطنيّة والشرعيّة والأخلاقيّة، واتخاذ الموقف التاريخيّ الصحيح عبر التصدّي للطاغية حمد وإيقاف جنونه المدمّر للوطن.
2- في ظلّ العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على إيران؛ يتعمّد الكيان الخليفيّ تمرير فصول أخرى من مخطّطه الأسود في الانتقام من الشعب الأصيل، ومحاربة وجوده وهويّته، متجاوزًا كلّ الأعراف والحدود الأخلاقيّة والقانونيّة. إنّ ما أفادته التقارير الموثقة من انتهاكاتٍ جسيمة يتعرّض لها العلماء الأجلّاء الرهائن في السجون الخليفيّة إنّما يكشف انحطاطًا دنيئًا للطاغية حمد ومجرم وزارة الداخليّة راشد ومرتزقتهما القتلة، غير مكترثين بأدنى الضوابط والاعتبارات الإنسانيّة، ولا سيّما مع ما يجسّده علماؤنا الرهائن من قيمةٍ دينيّة ووطنيّة عليا، وتمثيل روحيّ وتاريخيّ لغالبيّة الشعب الأصيل.
3- كما نؤكّد في هذا السياق أنّ التعدّي على العلماء الرهائن سيزيد من ميزان الحساب والفاتورة المؤجّلة، ولن يجد آل خليفة الهناء والراحة في بقيّة أيامهم المعدودة، فكلّ أذى نفسيّ وجسديّ، وكلّ محاكمة وإهانة تعرّض لها العلماء الرهائن هي إعلان متجدّد للحرب على الشعب وعلى دينه وهوّيته الأصيلة، ولن يدفع ذلك شعبنا العزيز، كما يتوهّم آل خليفة، لانكساره واستسلامه، بل سيزيد من تمسّكه بعقيدته وهوّيته واتباع علمائه الأجلاّء المجاهدين، والرسالة التي يجب أن تصل إلى الطاغية المختبئ في الملاجئ تحت الأرض هي أنّ الشعب لن يتزحزح قيد أنملة عن موقفه الرافض للعصابة الخليفيّة، وهو سيمضي في شعاره ومشروعه لإسقاط النظام الخليفيّ الفاسد والخلاص من شروره.
4- على أعتاب إحياء الزيارة المليونيّة في أربعينيّة الإمام الحسين «ع» – وهي الزيارة الكبرى التي يشارك فيها الملايين من عشّاق أبي عبد الله الحسين «ع» من كلّ أصقاع الأرض إحياءً لقيم ثورته ومبادئها النابعة من الإسلام المحمّدي الأصيل- يظنّ الطاغية حمد أنّ حربه المستمرّة على الوجود الأصيل في البحرين ومحاولات تجفيف ينابيعه النقيّة هي فرصة لإقصاء أبناء مذهب أهل البيت «ع» عن المشاركة في زيارة الأربعين؛ وذلك عبر فرض القيود وإرهاب المواطنين عن الالتحاق بموكب الزائرين. إنّ هذه الإجراءات الانتقاميّة تعكس الجنون والغطرسة التي تستولي على الطاغية، وهي لا تنفصل عن المخطّط الرامي لمحاصرة هويّة غالبيّة المواطنين في البحرين، ومحاربتها بكلّ السبل، وهو ما عبّر عنه الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم بـ«التهديد الوجوديّ الشديد».
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 20 يوليو/ تموز 2026م
البحرين المحتلّة















