أكثر من 50 من كبار علماء البحرين ونخبهم وعلى رأسهم آية الله الشيخ عيسى قاسم وأساتذة الحوزة العلميّة وأئمّة الجمعة والجماعة، إضافة إلى عشرات المواطنين الشيعة يحاكمون بتهم ملفّقة على خلفيّة العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة، وذلك لرفضهم هذا العدوان الجائر.
تعقد محاكم النظام غير الشرعيّة والمسيّسة جلسات لمحاكمة هؤلاء العلماء ضمن مجموعات، وقد عقدت يوم الأحد 5 يوليو/ تموز 2026، أولى جلسات محاكمة 19 عالمًا، اعتقل 11 منهم في مايو/ أيّار الماضي هم : «السيّد مجيد المشعل، الشيخ علي الصددي، الشيخ محمد صنقور، الشيخ فاضل الزاكي، الشيخ محمد الخرسي، الشيخ عيسى المؤمن، السيّد موسى السيّد جواد الوداعي، الشيخ محمد جواد الشهابي، الشيخ منير المعتوق، الشيخ حامد عاشور، الشيخ أيوب علي حسن البحراني»، الذين تعرّضوا لانتهاكات جسيمة خلال المحاكمة وحين الاعتقال وفي مراكز التحقيق.
وقد تواردت معلومات أنّ النظام الخليفيّ ارتكب بحقّ العلماء المعتقلين جرائم فظيعة ومارس عليهم أساليب تعذيب ممنهجة، وذلك بتوجيهات «طائفيّة» من أعلى الهرم لهتك كرامتهم بالضرب والشتم والبصق والتهديد وإجبارهم على التوقيع على اعترافات كاذبة ومزيّفة من دون السماح لهم بالاطّلاع عليها.
ويتمّ هذا التعذيب الممنهج على أيدي مجموعة من الضبّاط المجرمين والقتلة تلقوا أوامر بتعريض العلماء للإذلال والقسوة، عبر شتم المذهب الجعفري والاستهزاء بعقائد الشيعة واحتقارها، والإساءة لأهل البيت (ع) وشعائر المذهب وأئمته وعلمائه ومقدّساته وأحكامه الفقهيّة.
كما يقيّد هؤلاء العلماء المعتقلين طيلة اليوم مع تعصيب أعينهم وحرمانهم من الأدوية والراحة، والإهانة الدائمة.
وقد كشفت الجلسة الأولى العديد من الانتهاكات القانونيّة داخل المحكمة إذ لم يُسمح للعلماء بالمثول أمام القاضي، بل مثلوا عبر اتصال فيديو، ولم يُسمح لأحد بدخول القاعة عدا محامي الدفاع، ولم يُعطَوا ملفّ القضيّة، أو التهم التي وُجهت في الأوراق الرسمية، أو نسخة من مقابلات المتهمين مع النيابة العامة، كما لم يُسمح لهم بلقاء موكليهم منذ بداية المحاكمة.
كلّ هذه الفضائح دفعت النظام إلى الادّعاء بأنّ النيابة العامّة، بعد أن باشرت إجراءات التحقيق مع المعتقلين في حضور محامي بعضهم، كفلت لهم خلالها حقوقهم القانونيّة وكافة الضمانات المقرّرة للمتهم، ومكّنتهم من الاتصال بذويهم وأحاطتهم بوضعهم، ووفرت لهم في محبسهم الرعاية الصحيّة، إضافة إلى توفيرها حقّ الدفاع لهم، فندبت محامين للدفاع عنهم وقد مثل المحامون المنتدبون إلى جانب زملائهم المحامين المعينين منهم، وفق زعمها.
يذكر أنّ النظام الخليفيّ يحاكم هؤلاء العلماء بتهمة «تأسيس وإدارة جماعة إرهابيّة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسّسات وسلطات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنيّة، التي تهدف إلى تغيير النظام الدستوريّ القائم بالبلاد وإقصاء سلطاتها، بنشر وترسيخ فكر ولاية الفقيه امتدادًا للثورة في إيران، والرامي إلى التبعية التامة للمرشد الأعلى في تلك الدولة والخضوع لسيطرتها السياسيّة، وذلك من خلال الهيمنة على دُور العبادة والمآتم والحسينيات، واستغلالها في نشر ذلك الفكر، والتحريض ضد نظام الحكم القائم والدعوة للخروج عليه وتكريس الأفكار المناوئة له، ودعم الأعمال الرامية إلى زعزعة الاستقرار في البلاد».



















