صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
في أجواء مراسم التشييع التاريخيّ للقائد الأمميّ والثائر العظيم الشهيد الإمام الخامنئي «قدّه»؛ نجدّد العزاء والتبريك لمقام صاحب العصر والزمان «عجّ»، ولوليّ أمر المسلمين آية الله السيّد القائد مجتبى الخامنئيّ «دام ظلّه الشريف»، ولقيادة الجمهوريّة الإسلاميّة وحرسها وجيشها وشعبها، ولكلّ مراجع الدين والعلماء المجاهدين، ولشعوب العالم الحرّ، ومنها شعبنا العزيز والشجاع في البحرين، الذي سجّل خياره وانتماءه إلى جبهة الحقّ التي قادها الشهيد الإمام، وفاء وإيمانًا بمبادئ الجمهوريّة الإسلاميّة، ونهج الشهيد الإمام في السيادة والعدالة ومواجهة قوى الاستكبار والتوحّش في المنطقة والعالم. إنّ ثارات الشهيد الإمام ستبقى مرسومة على جبين الأحرار في كلّ مكان وزمان، ولن تخمد الأصوات، ولن تُغمد السيوف إلّا بزوال الكيان الغاصب في فلسطين المحتلّة، واندحار المستعمرين من بلداننا وسطوع شمس الحريّة والاستقلال على أهلها الصامدين.
وفي هذه المناسبة، نسجّل العناوين الآتية في الموقف الأسبوعيّ:
1- إنّ شعب البحرين وهو يشارك أحرار العالم حزنَ الوداع الكبير للقائد الشهيد الإمام «قدّه» لا يزال يتعرّض لتهديد آل خليفة الذين لا يكفّون عن طبعهم المجرم في محاولة إرهاب أبنائه بالاعتقال والمحاكمة والتهجير القسريّ ومنعهم من السفر إلى إيران والعراق، بسبب إصراره على التمسّك بعقيدته وهويّته وولائه لنهج الجمهوريّة وجبهة المقاومة، ويعرف الطاغية حمد أكثر من غيره أنّ شعبنا أقوى من كلّ هذه الأساليب التي جرّبها منذ بداية عهده الأسود حتّى اليوم، وأنّها لم تزد الشعب إلّا عزمًا وإرادة، ولم تجلب لآل خليفة إلّا الخيبة والعار، فكان الإصرار الشعبيّ في المضي على طريق الحريّة والتحرّر من النظام غير الشرعيّ الفاسد، وعلى خطى ثورة 14 فبراير التي ستحقّق أهدافها كاملة بإذن الله تعالى.
2- نشيد بوفود قوى المعارضة وممثّلي شعب البحرين وعلمائه الذين تشرّفوا بالمشاركة في إلقاء التحيّة والنظرة الأخيرة على جثمان الشهيد الإمام «قدّه»، ونؤكّد أنّ هذه الوفود التي كانت في مقدّمة الصفوف المشاركة في التشييع التاريخيّ للإمام الشهيد حملت معها رسالة شعب البحرين الوفيّ لخطّ الولاية وقادتها العظماء، ومنها تمسّكه بإسقاط أنظمة القمع والاستبداد والتطبيع. ونؤكّد أنّ شعبنا في المهجر سيسجّل حضوره الواسع في مواكب التشييع على امتداد مدن إيران والعراق، التزامًا بهدي قيادة آية الله الشيخ عيسى قاسم «حفظه الله تعالى» الذي شدّد في نعيه للشهيد الإمام «قدّه» على السير مع الجمهوريّة والمقاومة الإسلاميّة، وبشّر بوعد الله ونصره للأمّة الغالبة غير المغلوبة، والقاهرة غير المقهورة.
3- في الوقت الذي أرسلت فيه دول العالم – ومن بينها السعوديّة ودول خليجيّة أخرى – وفودها الرسميّة لتوديع إمام المستضعفين الشهيد السيّد الخامنئي «قدّه»، التزامًا بقواعد العلاقات الدوليّة، وتعبيرًا عن فهمها المتغيّرات الجديدة التي فرضها صمود الجمهوريّة وتصدّيها للعدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ، تخلّفت الأنظمة الملتزمة بالحلف الصهيونيّ، ومن بينها الكيان الخليفيّ، عن اللحاق بهذه الوفود، وكابرت على الاعتراف بالوقائع الجديدة التي أسّسها صمود الجمهوريّة، حيث اختار الطاغية حمد الاحتماء ببغيه وحقده الأعمى، وواصل تحريض مرتزقته على استعداء الجمهوريّة وقيادتها وعقيدتها، وبأساليب التكفيريّين والقتلة الذين يقودون أجهزة الأمن والعسكر والاستخبارات في كيان الخليفيّين. إنّ الطاغية وشرذمته سيدفعون ثمن ذلك كلّه، وسيكون مشهد خزيهم المرير خاتمة احتلالهم الطويل للبحرين وشعبها العظيم.
4- نحذّر الكيان الخليفيّ من مغبّة استمراره في حرب التطهير على شيعة البحرين، ومن ذلك شروعه يوم الأحد في أولى جلسات محاكمة كبار علماء البحرين الذين اختطفهم في سياق الهجوم المسعور الذي شهدته البلاد خلال العدوان على الجمهوريّة، وإعلان شعبنا رفضه القاطع للحرب المفروضة، والتنديد بوجود القواعد الأمريكيّة في البلاد ومشاركتها في العدوان. إنّ رسالتنا إلى الطاغية واضحة ومباشرة، وهي أنّ يوقف هذه المحاكمة الجائرة، ويُفرج عن العلماء الأجلّاء وبقيّة السجناء وقادة الثورة الرهائن، من دون قيد أو شرط، وأن يرفع يده المجرمة عن شعبنا وهويّته وعقائده وشعائره، ونقول له إنّ هذه الخطوة يمكن أن تخفّف عليه القليل من هوْل ما ينتظره من عقابٍ قاس بسبب أفعاله الشنيعة، واثقين في الوقت نفسه بالفرج الكبير الذي تحمله المعادلات الجديدة بعد العدوان، وبالسنن الإلهيّة التي تبشّر بالنصر للشعوب المستضعفة، كما أنّ ثقتنا لا حدود لها بالحسابات الحازمة التي اتخذتها قيادة الجمهوريّة وجبهتها المقاومة وقرارها بإيقاع الحساب العادل على كلّ المعتدين وأدواتهم وعملائهم، {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 6 يوليو/ تموز2026م
البحرين المحتلّة