وفي هذا الإطار، نسجّل في الموقف الأسبوعيّ العناوين الآتية:
1- نتوجّه بالتحية والتقدير إلى الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم (حفظه الله تعالى)، لتأكيده موقف المقاومة الثابت في التضامن مع شعبنا في البحرين، وذلك في وقفته المخصّصة للبحرين ضمن خطابه المركزيّ بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، ونؤكد أنّ حرص سماحته على إدانة حرب الوجود والهويّة التي يشنها آل خليفة بحقّ شعبنا في البحرين، وتشديده على فشل السلطة وانكسارها أمام إرادة الشعب وثورته؛ إنّما هو استمرار للنهج التضامنيّ الذي أرساه سيّد شهداء الأمّة السيّد حسن نصر الله (قدّه)، الذي سيبقى الشمس الساطعة في عالم المقاومة وتحرير الأمّة، كما قال الشهيد الإمام الخامنئي (قدّه)، وشعبنا في البحرين سيبقى وفيًّا لهذا النهج المقاوم ولن يساوم عليه أبدًا.
2- إنّ ثورة البحرين الشريفة لا تزال تصرّ على ثوابتها في التحرّر الوطنيّ، وإسقاط نظام الاستبداد والفساد والتطبيع في بلادنا. ورغم الحرب المفتوحة على وجود أهل البحرين الأصليّين وعقائدهم وهويّتهم الدينيّة؛ لن يفتّ ذلك من عضد هذه الثورة وشعبها، وهي قادرة في كلّ منعطف على تجديد قوّتها، وشحن عزمها بمزيد من الرؤية الواضحة والثبات، وهو عهد نلتزم به وبقيّة القوى الشريفة مع شعبنا الأبيّ، باسم الشهداء والجراح والتضحيات، وعلى خطى قادة الثورة الرهائن الذين ما بدّلوا تبديلا.
3- انطلاقًا من رؤيتنا في ائتلاف 14 فبراير؛ فإنّنا نؤكد أنّ استمرار ثورة البحرين وعنفوانها في المنعطف الراهن؛ ينطلق أوّلًا من ارتكاز وطنيّ راسخ، يقوم على وحدة الشعب، والحفاظ على مكوّناته الشعبيّة والثقافيّة والدينيّة، وثانيًا من ارتكاز دينيّ وعقائديّ يؤكّد العلاقة مع جبهة المقاومة، بما هي جبهة معادية للباطل، وتناضل ضدّ مشاريع الاحتلال والطغيان، وعلى رأسها المشروع الأمريكيّ- الصهيونيّ. إنّ هذين الارتكازين هما اللذان يصوغان الهويّة الثوريّة والوطنيّة للائتلاف، وعلى ضوئهما تتحدّد خياراته وتحالفاته في تقرير مصير البحرين وشعبها العزيز.
4- يبقى صمود شعبنا الوفيّ في البحرين الأساس الوطنيّ والثوريّ الذي ترتسم على ضوئه معادلة الصراع الوجوديّ مع آل خليفة، الذين جرّبوا أكثر من مرّة الرهان على كسر هذا الصمود، وإلحاق الضرر بقواعده الدينيّة ومنابره ومواكبه، ولكنّهم كانوا يتلقون الخيبة والضربة مرّة تلو الأخرى. إنّ الصمود الشعبيّ في البحرين ليس مجرّد اندفاع غاضب بسبب الانتهاكات، أو رهن بمطالب سياسيّة ودنيويّة، ولكنّه صمود نابع من العقيدة والإيمان، ولأنّ عقيدة الشعب متأصّلة في الأعماق والجذور، فإنّ كلّ ما يهدّد به الطاغية حمد ووزير داخليّته الإرهابيّ راشد، لن يجد آذانًا صاغية من شعبنا المؤمن، والردّ عليه لن يكون إلّا بالتصدّي والمواجهة، وبكلّ السبل المشروعة.
5- نؤكد أنّ إرهاب الطاغية حمد وانتقامه الوحشيّ من الشعب وقادته، وإصدار أحكام المؤبّد والسجن الطويل على الأحرار والحرائر؛ لن يجني من ورائه إلّا الخزي والعار، ونقول له إنّ رسالتك الملطّخة بالدم وصلت، والردّ عليها سيكون أشدّ ممّا تتوقّع وقبيلتك الغازية. إنّ على الطاغية حمد أن يتأكّد أنّ اعتقال العلماء الأعلام، والسيطرة على المساجد والمآتم، والتحكّم بالشعائر الدينيّة؛ لن يبقى دون حساب مزلزل، ولن يرى من هذا الشعب إلاّ الهزء بهذه السياسات المجنونة، وسوف ينزل في كلّ مكان وزمان، دفاعًا عن وجوده وعقيدته وعلمائه وشرفه، وما شهدته مناطق البحرين من حضور شعبيّ ومواكب حماسيّة في إحياء ذكرى شهادة الإمامين الجواد والباقر (عليهما السلام)؛ ليست سوى جزء يسير ممّا يتحضّر له الشعب في الأيام المقبلة، وفي موسم عاشوراء المقبل، فحينها لن ينفع ندم الطاغية حمد وشرذمته.
6- نجدّد الموقف الثابت لشعبنا في البحرين في الوقوف إلى جانب كلّ الدول والقوى والشعوب التي تتصدّى للمشروع الأمريكيّ- الصهيونيّ، ونشدّد على أنّ رفض شعبنا للعدوان على الجمهوريّة الإسلاميّة إنّما هو تعبير عن ثوابته الوطنيّة والنضالية والإيمانيّة في مواجهة التطبيع، ورفض القواعد الأجنبيّة، والتصدّي لمشاريع الهيمنة والاستكبار، إضافة إلى رفضه وقواه الحرّة لأيّ تحالف عدوانيّ ضدّ الجمهوريّة وجبهات المقاومة وشعوبها، وهذا المسار الاستقلاليّ والسياديّ يلتقي مع رؤيتنا في ضرورة التحرّر من آل خليفة، وأنّ تأسيس الخلاص الوطنيّ لبلادنا لا يكون إلاّ بإسقاط حكمهم غير الشرعيّ. لقد أصبح هذا الخيار أكثر وضوحًا من أيّ وقت مضى، بعد أن انسلخ الخليفيّون عن عروبتهم وإسلامهم، وأصبحوا في خندق واحد مع الصهاينة وعصابة محمد بن زايد، وبإرشاد من المجرم ترامب. ومصير هذا الحلف المجرم سيكون في قاع عميق من الهزيمة المذلّة، بإذن الله تعالى.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير



















