أصدر سماحة الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم بيانًا حول بقاء الإمام الحسين «ع» قيادة تهدّد الظلم وتصرعه وتقيم حضارة الإيمان، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ وسلِّم على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، وأصحابه الميامين.
لن تقتلوا الحسين “عليه السلام”
التضاد تامّ ومستحكم ودائم بين الطاغوتيّة والإسلام. الإسلام في مطاردة ثابتة لا تنقطع للطاغوتيّة، والطاغوتيّة دائمة في مطاردتها للإسلام؛ لا مصالحة بينهما ولا مسالمة.
والحسين “عليه السلام” يجسّد الإسلام، فالطاغوتيّة تطارده في حياته وبعد الاستشهاد، وهو كذلك يطاردها حيّاً وشهيداً.
وقد قتلت طاغوتيّة الأمس بأمر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، الإمام الحسين “عليه السلام” جسداً، ورفعت رأسه على القنا، وسَبَت حرم النبي الأعظم “صلَّى الله عليه وآله” وسيّرتها شماتة من بلد إلى بلد، وأدخلتهم للتشفي والإهانة في مجلس ابن زياد ويزيد في محضر الكثيرين من النظّار المتفرّجين الشامتين.
ولو وسع طاغوتيّة الأمس الأمرُ أن تقتل الحسين “عليه السلام” حَنقاً على دينه كلّ يوم لكان منها ذلك.
ولقد عملت ما وسعها أن تقتله شخصيّةً وهويّة، ووجوداً مشّعاً وقيادة قادرة، وثورة تقض مضاجع الظالمين ما بقيت الدنيا.
وقد فات الطاغوتيّة الحديثة أن تحُزّ رأس الحسين “عليه السلام” وتقطّعه إرباً إرباً، وتُعلِّق رأسه ورؤوس أهل بيته وأصحابه على رؤوس الرماح، فصبّت محاربتها له على محو ذكره ومدرسته، وتاريخ ثورته، وكلّ أثر كريم من آثار تضحيته، وكلّها كريمة وهادية ومنقذة، وأشعة شمسه التي لا تغيب.
لابد لهذه الطاغوتيّة أن تحارب كلّ من يرفع اسمه ورايته، وينشر علمه وهدايته، وتنكّل به وتسقطه.
وأصل البغض للحسين “عليه السلام” وثورته هو البغض للإسلام العظيم والنقمة عليه لمضادته للاستكبار والاستعباد والاستبداد والسيطرة الجاهليّة الظالمة المستندة إلى القوّة الغاشمة، والروح المنحرفة، والضمير السافل.
لابد للطاغوتيّة من المواجهة العنيفة للإمام الحسين “عليه السلام” وثورة التوحيد الحقّ على يده، وتضحيته الخلاّقة المنقذة، مواجهة يدفع إليها حبّ الدنيا ومناصبها، وكراسيها، وبذخها، وما تعجّ به من شهوات قاتلة لإنسانيّة الإنسان.
وسيبقى الحسين “عليه السلام” ما بقيت الدنيا شمساً لا تنطفئ، وقيادة تهدد الظلم وتصرعه، وتقيم حضارة الإيمان، وتعيد الإنسانيّة إلى رشدها، وتُصفّي الحياة من القذارات، وإن بقيت الطاغوتيّة على مطاردتها الجاهليّة العنيدة له بكلّ قوّة وشراسة وعنف شديد.
وإنّ وعد الله في كتابه الكريم ببقاء الإسلام وانتصاره وحاكميّته التَّامة العالميّة الشاملة هو وعد ببقاء خط الحسين “عليه السلام” وثورته وانتصار هذا الخط وحاكميّته العالميّة الشاملة، ووعدُ الله لا خلف له، ولا ينقضه المخلوقون.
لن تقتلوا الحسين، لن تقتلوا الإسلام. إنّ الحسين “عليه السلام” سيقتل طاغوتيتكم.
يقول سبحانه وتعالى (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) – 32/33 – التوبة.
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) – 8/9 – الصف.
اللهم صلِّ وسلِّم على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، وأصحابه الميامين.
لن تقتلوا الحسين “عليه السلام”
التضاد تامّ ومستحكم ودائم بين الطاغوتيّة والإسلام. الإسلام في مطاردة ثابتة لا تنقطع للطاغوتيّة، والطاغوتيّة دائمة في مطاردتها للإسلام؛ لا مصالحة بينهما ولا مسالمة.
والحسين “عليه السلام” يجسّد الإسلام، فالطاغوتيّة تطارده في حياته وبعد الاستشهاد، وهو كذلك يطاردها حيّاً وشهيداً.
وقد قتلت طاغوتيّة الأمس بأمر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، الإمام الحسين “عليه السلام” جسداً، ورفعت رأسه على القنا، وسَبَت حرم النبي الأعظم “صلَّى الله عليه وآله” وسيّرتها شماتة من بلد إلى بلد، وأدخلتهم للتشفي والإهانة في مجلس ابن زياد ويزيد في محضر الكثيرين من النظّار المتفرّجين الشامتين.
ولو وسع طاغوتيّة الأمس الأمرُ أن تقتل الحسين “عليه السلام” حَنقاً على دينه كلّ يوم لكان منها ذلك.
ولقد عملت ما وسعها أن تقتله شخصيّةً وهويّة، ووجوداً مشّعاً وقيادة قادرة، وثورة تقض مضاجع الظالمين ما بقيت الدنيا.
وقد فات الطاغوتيّة الحديثة أن تحُزّ رأس الحسين “عليه السلام” وتقطّعه إرباً إرباً، وتُعلِّق رأسه ورؤوس أهل بيته وأصحابه على رؤوس الرماح، فصبّت محاربتها له على محو ذكره ومدرسته، وتاريخ ثورته، وكلّ أثر كريم من آثار تضحيته، وكلّها كريمة وهادية ومنقذة، وأشعة شمسه التي لا تغيب.
لابد لهذه الطاغوتيّة أن تحارب كلّ من يرفع اسمه ورايته، وينشر علمه وهدايته، وتنكّل به وتسقطه.
وأصل البغض للحسين “عليه السلام” وثورته هو البغض للإسلام العظيم والنقمة عليه لمضادته للاستكبار والاستعباد والاستبداد والسيطرة الجاهليّة الظالمة المستندة إلى القوّة الغاشمة، والروح المنحرفة، والضمير السافل.
لابد للطاغوتيّة من المواجهة العنيفة للإمام الحسين “عليه السلام” وثورة التوحيد الحقّ على يده، وتضحيته الخلاّقة المنقذة، مواجهة يدفع إليها حبّ الدنيا ومناصبها، وكراسيها، وبذخها، وما تعجّ به من شهوات قاتلة لإنسانيّة الإنسان.
وسيبقى الحسين “عليه السلام” ما بقيت الدنيا شمساً لا تنطفئ، وقيادة تهدد الظلم وتصرعه، وتقيم حضارة الإيمان، وتعيد الإنسانيّة إلى رشدها، وتُصفّي الحياة من القذارات، وإن بقيت الطاغوتيّة على مطاردتها الجاهليّة العنيدة له بكلّ قوّة وشراسة وعنف شديد.
وإنّ وعد الله في كتابه الكريم ببقاء الإسلام وانتصاره وحاكميّته التَّامة العالميّة الشاملة هو وعد ببقاء خط الحسين “عليه السلام” وثورته وانتصار هذا الخط وحاكميّته العالميّة الشاملة، ووعدُ الله لا خلف له، ولا ينقضه المخلوقون.
لن تقتلوا الحسين، لن تقتلوا الإسلام. إنّ الحسين “عليه السلام” سيقتل طاغوتيتكم.
يقول سبحانه وتعالى (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) – 32/33 – التوبة.
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) – 8/9 – الصف.
عيسى أحمد قاسم
6 محرم 1448هـ
21 يونيو 2026مـ



















