ألقى المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، منذ أيّام، الضوء على ما يشوب بيانات ما تسمّى «قوّة دفاع البحرين» من تكرار ورتابة وثبات الموضوع، والتركيز بشكل خاصّ على «الاستعداد العسكريّ والجهوزيّة الكاملة للقتال».
وتشمل البيانات بأسطرها القليلة تحذيرات للمواطنين بعدم الاقتراب أو لمس أيّ أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون ناتجة عن مخلّفات «الاعتداء الإيراني الآثم».
وقد رأى المجلس السياسيّ أنّ محتوى البيان لا يستدعي تكرار نشره على مُدد متقاربة، ولا سيّما أنّ هذا اللون من البلاغات العسكريّة يهدف إلى إعلان مزدوج يقوم على ردع «العدو» من جهة، والتأهّب للهجوم من جهة أخرى، مشيرًا إلى أنّ هدفه، كما يبدو، داخليّ وليس خارجيًّا، وأنّ المراد منه أن يكون جزءًا من الدعاية الموجّهة لترهيب شعب البحرين في إطار حملة الاضطّهاد و«التطهير» التي ينفّذها الكيان الخليفيّ بحقّ شيعة البحرين، أو كما يعبّر عنهم وزير داخليّته «راشد الخليفة» بلغة الوعيد والتهديد: «أتباع ولاية الفقيه».
في المقابل، صرّح المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة «إسماعيل بقائي» بأنّ طهران على اتصال مستمرّ مع دول المنطقة، بما فيها السعوديّة وقطر، كما أنّها عازمة على مواصلة علاقاتها على أساس مبدأ حُسن الجوار واحترام السيادة الوطنيّة المتبادلة، لافتًا إلى أنّ علاقتها ببعض الدول العربيّة أصيبت بالجروح بسبب الحرب التي شنّتها أمريكا والكيان الصهيونيّ، وأيضًا نتيجة الأداء غير المناسب لبعض الدول العربيّة «التي انخرطت في التواطؤ والتعاون مع الأطراف المعتدية».
وأكّد «بقائي» ضرورة السعي الى التئام هذه الجروح وترميمها، فإيران وهذه الدول جيران أبديّون، وأيّ وقيعة أو تفرقة بين دول المنطقة لن يؤدي إلّا الى إضعافها بأكملها، وأيضًا الى استغلال الأطراف الأخرى لهذه الظروف، بما في ذلك الكيان الصهيونيّ.
إذن بينما يفتح نظام الجمهوريّة الإسلاميّة تحت مظلّة «ولاية الفقيه» البابَ على مصراعيه للتسامح وحُسن الجوار، يعمل كيان آل خليفة بعقليّة الانتقام والتشفّي، بمحدوديّة أُفق وجهل في تاريخ المنطقة والأديان، غارقًا بوحل التبعيّة لأسياده.



















