أصدر الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم بيانًا استنكر فيه مراسيم النظام الخليفيّ التي تقيّد خصوصيّات المذهب الشيعيّ، هذا نصّه:
هل من آية قرآنيّة أو حديثٍ قدسيّ أو حديثٍ قويّ أو حتى ضعيف من أحاديث الرسول الأعظم أو أهل بيته المعصومين، وهل من مذهبٍ من المذاهب الإسلاميّة، أو عالمٍ من علماء المسلمين، يذهب إلى أنّ الإسلام قد وضع غاية تنتهي عندها أحكام الشريعة الإسلاميّة في صدر الإسلام أو في يومٍ من أيام المستقبل بعده على الإطلاق على يد أيّ حكومة تقوم، على يد أيّ لونٍ من الحكم أو أيّ يدٍ من الحكّام والحكومات؟
سؤال موجّه لكلّ المذاهب الإسلاميّة، لكلّ العلماء المسلمين، لعموم المسلمين المؤمنين بالإسلام، ولحكومة البحرين التي تضع اليوم حدّاً لجملة واسعة من الأحكام الثابتة في الشريعة الإسلاميّة المقدّسة عامّة وعلى الأخص ماكان فيها على رأي المذهب المتلقّى عن أهل العصمة من بيت الرسالة، نعم تفعل ذلك، وتلغي شريعة الله عزّ وجل على مستوى التطبيق والمراسيم والقرارات، وتُرجع إمكان الممارسة لما ترى منها إلى الإذن الحكومي البشري، وتُقرّر أنّ أمر الترخيص أو المنع راجع لإرادتها وإنْ خالفت الإرادة الإلهيّة، وألغت التشريع الإلهيّ، وتُعاقب المسلم الذي لا يستحلّ مخالفة شريعة الربّ العليّ العظيم!
وسؤال آخر، ماذا يمنع كلّ المذاهب الإسلاميّة، وكلّ علماء الإسلام، وكلّ مؤمن بالإسلام أن يعلن الحرمة الإسلاميّة البديهيّة لمثل هذا المنكر العظيم، والذي لو مضى في الطريق الذي أريد له لقضى على الإسلام القضاء المبرم؟
الأعذار هنا منقطعة، والتعلّلات عن هذا البيان جدّاً جدّاً عليلة.
هدانا الله جميعاً بهداه إلى سواء السبيل.
عيسى أحمد قاسم
05 ربيع الثاني 1448هـ
17 سبتمبر 2026مـ


















