صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:
بسم الله الرحمن الرحيم
مع بدء العام الدراسيّ الجديد في البحرين، نتوجّه إلى أبنائنا الطلبة والطالبات بالتهنئة على انطلاق فصلٍ جديد من حياتهم العلميّة والأكاديميّة، وندعوهم إلى بذل أقصى الجهد لاستثمار أوقاتهم في تحصيل العلم ونيل أعلى الدرجات، مؤكّدين أنّ ذلك من لبّ الانتماء الدينيّ والوطنيّ، بل هو ضرورة قصوى للحفاظ على الهويّة وتعزيز قوّة الشعب في ظلّ ما يواجهه من تحدّيات للنيل من وجوده الحضاريّ والروحيّ.
ونحثّ أولياء الأمور الكرام على متابعة أبنائهم الطلبة، وتوفير البيئة المناسبة لهم، رغم التضييق والاستهداف، وكذلك الحرص على تأمين سلامتهم التربويّة والدينيّة عبر التعليم الدينيّ الذي يحفظ هويّتهم وانتماءهم الأصيل، ويحميهم من آثار المخطط الخطر الذي يتهدّد قيمهم وأخلاقهم النبيلة.
ونسجّل في الموقف الأسبوعي العناوين الآتية:
1- إنّ اشتراط وزارة العدل الخليفيّة أخيرًا الحصول على الترخيص الأمنيّ قبل ارتقاء منابر الخطابة والإنشاد الدينيّ في المساجد والمآتم لم يكن مفاجئًا لنا، لأنّ آل خليفة أعلنوا مرارًا نيّاتهم الصريحة في استعداء الوجود الشيعيّ وعدم التواني عن محاربةِ هويّته ورموزه ومؤسّساته وحوزاته. وعلى مدى السنوات؛ أعطى الطاغية حمد الضوء الأخضر لإصدار حزمةٍ متتالية من القرارات والمراسيم لمحاصرة الشيعة وتجريم عقائدهم وشعائرهم، ابتداء من ملفّ الأحوال الشخصيّة وتجريم الخُمس ومواكب العزاء، ومرورًا بحلّ الجمعيّات الدينيّة وإنهاء إدارة الأوقاف الجعفريّة واعتقال كبار العلماء ونفيهم، وصولًا إلى إخضاع الوظيفة الشرعيّة في الخطابة والإنشاد والوعظ لموافقةٍ مسبقة من وزارة الداخليّة.
2- لم يعد ثمّة شكّ في أنّ الكيان الخليفيّ ماضٍ في تنفيذ مخطّط علنيّ يستهدف إنهاء الوجود الشيعيّ في البحرين، لذلك ندعو الجميع إلى توصيفٍ حقيقيّ لما يجري على الأرض وعدّه إبادة علنيّة ترمي إلى تدمير هويّة المواطنين الأصليّين واستئصال كلّ ما يدلّ عليها. ونؤكّد أنّ التشخيص الدقيق للواقع، وتحديد المسؤولين المباشرين، سيترتّب عليه اتخاذ الخطوات السليمة وفي الوقت المناسب، كما أنّ اعتماد رؤيةٍ شاملة ودقيقة سوف يعين على بناء مشروع متكاملٍ في مواجهة هذا الخطر الوجوديّ، وتأسيس خطابٍ وخطواتٍ وبرامج تتجاوز المخاوف والأوهام التي يسهم الخليفيّون أنفسهم في بثّها بين الجمهور للتأثير في العقل العام وفي مواقف النخب والقوى المحليّة.
3- إنّ الموقف الطبيعيّ من أبناء شعبنا ومن قياداته الدينيّة والاجتماعيّة هو رفض كلّ القرارات والمراسيم المعتدية على الهويّة والعقيدة والشعائر، وإعلان العصيان عليها وعدم الخضوع لها بأيّ شكل من الأشكال، لأنّ الانصياع لها لا يمثّل فقط مخالفة للفتوى الشرعيّة، بل سيؤدّي أيضًا إلى تسهيل مهمّة الكيان الخليفيّ في إبادة شعب البحرين وتسريع انتقاله من مخطّط تحويل المواطنين الأصليّين إلى أقليّة عدديّة مضطهدة، والإجهاز عليهم ودفعهم للضياع والشتات والاندثار التدريجيّ. إنّ شعبنا لن يخالف الفتوى والعقيدة، ولن يسمح بمرور مخطّط الإبادة، وسيواصل سيرة أجداده وآبائه في الصمود والمقاومة وحتّى دحر الاحتلال الخليفيّ.
4- نستحضر في منتصف سبتمبر الذكرى المشؤومة لتوقيع اتفاقيّات العار والتطبيع بين الكيانين الصهيونيّ والخليفيّ، إذ كانت هذه الاتفاقيّات المدخل الرسميّ والعلنيّ لانضمام آل خليفة في حلف الإبادة والعدوان الذي تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيونيّ، وظهر أثره مع انخراطهم المعلن في حروب العدوان التي قادها المجرمان «ترامب ونتنياهو» ضدّ إيران وجبهة المقاومة في غزّة والضفّة الغربيّة ولبنان والعراق واليمن. نؤكّد أنّ موقف شعب البحرين الرافض لاتفاقات التطبيع ولوكر التجسّس الصهيونيّ في المنامة، هو جزء من موقفه المبدئيّ في نصرة المقاومة والتصدّي لقوى الاستكبار، وهو موقف لن تنال منه اتفاقات آل خليفة في التطبيع والتبعيّة، ولا قوانينهم في القمع والاضطهاد.
5- يتوّج «الطاغية حمد» عهده بإيصال بلادنا إلى انهياراتٍ كبرى في الاستقرار الاقتصاديّ، والسيادة الوطنيّة على حدّ سواء، فقد بلغ إجمالي الدين العام في البحرين رقما قياسيّا بـ20 مليار دينار بحريني وسط فساد ماليّ ممنهج يرتبط بسياسة تقاسم الغنائم بين رئيس الحكومة المطبّع سلمان وأخيه الجلّاد ناصر عبر سيطرة الأوّل على شركة «ممتلكات» التي تدير الأصول الاستراتيجيّة، في حين يستولي ناصر على القطاع النفطيّ عبر شركة «بابكو إنرجيز». يتوازى ذلك مع إلحاق البلاد بالسياسات الخارجيّة، وربطها بمصالح قوى الهيمنة والعدوان، وكلّ ذلك تسبّب في انتهاك سيادة البحرين من جهة وتهديد أمن المواطنين واستقرار معيشتهم وحياتهم الكريمة من جهة أخرى.
المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
الإثنين 7 سبتمبر/ أيلول 2026م
البحرين المحتلّة


















