نبّه المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إلى التوجّهات المتصاعدة للكيان الخليفيّ الرامية إلى عسكرة الفضاء المجتمعيّ وتدجين الأجيال، خصوصًا من خلال الأنشطة التي تشرف عليها الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة، وجاءت في سياق استراتيجيّة «عسكرة الولاء والانتماء الوطنيّ»، وربط النشء والشباب بسرديّة النظام ودعاياته المضلّلة، مؤكّدًا أنّ الشعب نجح في صدّ هذه البرامج من التغلغل داخل المجتمع والأسرة.
وقال في موقفه الأسبوعيّ، يوم الإثنين 31 أغسطس/ آب 2026، إنّ نظام آل خليفة يلجأ في ظلّ العجز المتواصل عن مواجهة التحدّيات الداخليّة والخارجيّة، إلى تعزيز القبضة الأمنيّة، وشراء الولاءات، والتهرّب من الاستحقاقات السياديّة والاقتصاديّة، مع التمادي في الالتحاق بقوى الهيمنة المعادية للشعوب.
ورأى أنّ إعلان «الطاغية حمد» عن عودة العمل بنظام «المخاتير»- بتعيين من وزير الداخليّة- يؤكّد حجم الإخفاق الأمنيّ للنظام في اختراق مناعة المجتمع المحلّي، وهو محاولة يائسة لاستحداث شبكة استخباراتيّة داخل أوساط الناس، لافتًا إلى أنّ الشعب أثبت صلابته في إفشال أيّ مخطّط يسعى لإخضاعه وتدجينه، وأنّه بأوساطه الدينيّة والثقافيّة والسياسيّة أفشل محاولات اختراقه بفضل قوّة عقيدته وتمسّكه بجذوره وهويّته.
وقال إنّ التاريخ الأمنيّ والاستخباريّ لآل خليفة يؤكّد أنّهم يعمدون إلى تكرار وسائلهم الفاشلة ولكن بعناوين مختلفة، ما ينبّئ عن يأسهم من تحقيق هدفهم الأساسيّ بمحو الشعب الأصيل وتفكيكه من الداخل، ويؤكّد أنّهم لم يتخلّوا يومًا عن طباعهم العدوانيّة تجاه الشعب، وهو ما يدعو إلى مزيد من تعاضد القوى الوطنيّة، وتقوية الحضور الشعبيّ في الساحات، وعدم التساهل مع أيّ اختراق لهويّة الشعب وأخلاقه وقيمه الثابتة.
وأشار إلى أنّ حكومة المتصهين سلمان رفضت مقترح تمويل المشاريع التجاريّة الصغيرة والمتوسّطة، الموجّهة لدعم الشباب وخلق فرص عمل، بحجّة «العبء المالي»، بينما تواصل استنزاف موارد الدولة لصالح مشاريع ترفيهيّة، وتمويل شركات خاسرة مثل سباقات «فورمولا 1»، لإرضاء لهو الطاغية وأبنائه، وهو ما يعبّر عن فساد النظام، وعدوانه المستميت على معيشة المواطنين وكرامتهم، فضلًا عن الاستهتار بمستقبل البلاد واستقرارها الماليّ وأمنها الاجتماعيّ، والتعويل المطلق على المساعدات الخارجية المشروطة بالتبعية للأجندة الأجنبيّة.
وشدّد المجلس السياسيّ في ذكرى تغييب الإمام السّيد موسى الصدر واستشهاد السيّد محمد باقر الحكيم على أنّ دماء الشهداء العظام ومشروعهم المقاوم ضدّ الاستكبار والاحتلال لا يمكن أن تُهزم بالقتل أو التغييب، وأنّ محاولات نزع سلاح المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين ستفشل.












