عُقدت جلسة محاكمة العلماء الشيعة، يوم الأربعاء 19 أغسطس/ آب 2026، بما يشبه المسرحيّة المعدّة فصولها مسبقًا، وفي جوّ من الضغط النفسيّ والجسديّ على العلماء الذين مكثوا في قاعة المحكمة لأكثر من 12 ساعة متواصلة.
الجلسة كانت مخصّصة للاستماع لشهود الإثبات، وقد استُمع لإفادة واحد منهم بينما الثاني لم يحضر، واللافت أنّ من أدلى بإفادته وهو الرائد «عبد العزيز جمعة الدوسري»، لم يحضر شخصيًّا إلى قاعة المحكمة بل كان عبر بثّ مرئيّ، ويخفي وجهه أيضًا.
وقد أكّد مدير المكتب السياسيّ لائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في بيروت «الدكتور إيراهيم العرادي»، وفق معلومات وردته، أنّ الدوسري كان في مكاتب جهاز أمن الدولة، وهو يعدّ تطوّر خطر في مجريات هذه المحاكمة.
كما رفضت هيئة المحكمة العديد من أسئلة الدفاع التي وجّهها المحامون إلى الدوسري، وهو يتعارض مع أساسيّات المحاكمة بالسماح لهيئة الدفاع بطرح أسئلة مشروعة على الشهود.
وذكرت مصادر أنّ الدوسري من البداية كان يتلعثم في الإجابة، ويعطي غالبًا إجابات سطحيّة وضعيفة ومتضاربة وتثير الغرابة.
وخلصت المحكمة الصوريّة بعد محاكمة كيديّة أدّت إلى إرهاق العلماء المعتقلين وتعبهم طيلة أكثر من 12 ساعة إلى تأجيل الجلسة إلى 31 أغسطس/ آب 2026.
يذكر أنّ النظام الخليفيّ اعتقل أكثر من 50 عالم دين شيعيًّا وأستاذ حوزة وإمام جمعة جماعة، إضافة إلى عشرات المواطنين الشيعة يحاكمون بتهم ملفّقة على خلفيّة العدوان الأمريكيّ- الصهيونيّ على الجمهوريّة الإسلاميّة، وذلك لرفضهم هذا العدوان الجائر، موجّهًا لهم تهم: «تأسيس وإدارة جماعة إرهابيّة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسّسات وسلطات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنيّة، التي تهدف إلى تغيير النظام الدستوريّ القائم بالبلاد وإقصاء سلطاتها، بنشر وترسيخ فكر ولاية الفقيه امتدادًا للثورة في إيران، والرامي إلى التبعية التامة للمرشد الأعلى في تلك الدولة والخضوع لسيطرتها السياسيّة، وذلك من خلال الهيمنة على دُور العبادة والمآتم والحسينيات، واستغلالها في نشر ذلك الفكر، والتحريض ضدّ نظام الحكم القائم والدعوة للخروج عليه وتكريس الأفكار المناوئة له، ودعم الأعمال الرامية إلى زعزعة الاستقرار في البلاد».



















