المعاون الدولي للحوزات الإيرانية من معرض شهداء البحرين: استهداف شيعة البحرين له تداعيات كارثية
في كلمةٍ حملت نبرة تحذيرية وصريحة، تحدّث سماحة السيد مفيد الكوهساري، المعاون الدولي للحوزات العلمية في إيران، خلال فعاليات النسخة التاسعة من معرض شهداء البحرين (2026 – 1448 هـ ) ، المُقام في كربلاء المقدسة بالتزامن مع موسم الأربعين، محذّراً من خطورة استهداف العلماء وطلاب الدين، واصفاً إياه بـ”المحاولة الخبيثة لقطع الصلة بين الأمة ومصادرها الإلهية”.
وشدّد السيد الكوهساري على رفض أي إجراء من شأنه إثارة الفتنة المذهبية واستهداف الشيعة، مؤكداً أن تدمير الهوية الإسلامية في البحرين “سيُحدِث تداعياتٍ كارثية واسعة النطاق على مستوى المنطقة”، داعياً إلى عدم التهاون في مواجهة هذه السياسات.
وفي جزءٍ محوري من كلمته، قال سماحته: “إن الصمت تجاه هذه السياسات الطائفية هو بمثابة تأييد للظلم، وفتح أبواب لمزيد من عدم الاستقرار للدول الإسلامية وأمّتها”، معتبراً أن السكوت عن التجاوزات بحق العلماء والمراجع الدينية يُضعف البنية الفكرية للأمة ويُهدد وحدتها.
وأشار الكوهساري إلى أن الحوزات العلمية في إيران تتابع بقلقٍ بالغٍ ما يتعرّض له علماء البحرين من ضغوط ومضايقات، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تستهدف أشخاصاً بعينهم، بل تهدف إلى ضرب العمق الديني والمرجعي للشيعة في المنطقة، وهو ما يُنذر بخطورةٍ بالغةٍ على استقرار المجتمعات الإسلامية.
وجاءت كلمة سماحة السيد الكوهساري في سياق معرض شهداء البحرين الذي يُقام سنوياً في كربلاء لإحياء ذكرى شهداء البحرين، واستحضار قيم التضحية والثبات، وإعادة تسليط الضوء على معاناة المظلومين في مختلف البلدان الإسلامية، وسط حضورٍ لافتٍ من الشخصيات الدينية والقيادات المقاومة من عدة دول.



















