أكّد المجلس السياسيّ لائتلاف شباب ثورة 14 فبراير ما ورد في البيان المشترك لقوى المعارضة بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لاستقلال البحرين، مشدّدًا على أنّ التحدّيات الخطرة التي تواجه الشعب والبلاد تفرض على الجميع المشاركة في بناء خطواتٍ استراتيجيّة على مستوى العمل الوطنيّ داخل البلاد وخارجها، والتصدّي لسياسات الإخضاع والحصار التي يفرضها الكيان الخليفيّ.
وقال في موقفه الأسبوعيّ يوم الإثنين 17 أغسطس/ آب 2026 إنّ آل خليفة نقضوا استقلال البحرين وسيادتها منذ البداية، من قرار مجلس الأمن حولها عام 1971، إلى الارتهان الكامل لسياسة البريطانيّين الاستعماريّة، وتكريس تبعيّة البلاد للقوى الأجنبيّة من خلال قواعدها العسكريّة، وتوقيعهم الاتفاقات الأمنيّة والعسكريّة، واستقبال القادة العسكريّين الأمريكيّين والبريطانيّين، والاتصال العلنيّ بالصهاينة والتنسيق الأمنيّ معهم، بما شكّل هتكًا وانتهاكًا كاملًا لسيادة البلاد، وربط أراضيها لخدمة المشاريع المعادية للشعوب وشنّ الحروب العدوانيّة على دول الجوار، ومنها الحرب على إيران.
ورأى أنّ جوهر النضال اليوم من أجل استعادة الاستقلال يتمثّل في بناء المشروع الوطنيّ الجامع، القائم على التلازم بين الحريّة والسيادة، والذي يتأسّس على إقامة دولةٍ تكتسب شرعيّتها الكاملة من إرادة الشعب الأصيل وحقّه في تقرير المصير، مشدّدًا على ضرورة أن يستهدف أيضًا الحفاظ على الهويّة الأصيلة لشعب البحرين، عبر مسارين متلازمين، الأوّل: ترسيخ الأصول الحضاريّة والدينيّة لهويّة البحرين ونقلها عبر الأجيال، والآخر: إفشال خطط آل خليفة الرامية لتقويض هذه الهويّة وتحريفها.
وعبّر المجلس السياسيّ لائتلاف 14 فبراير عن الاستهجان للدعايات الخليفيّة حول رعاية الشباب واحتضانهم، بينما يعمل حمد وأبناؤه على نهب ثرواتها وهدرها على لهوهم وترفهم، مؤكّدًا أنّ شباب البحرين الأصيل يأبى أن يكون شَبهًا للجلاّد المجرم ناصر وبقيّة أبناء الطاغية الفاسدين، وأن يكون تابعًا لعهد الطاغية العميل الذي يقف وراء أكبر الجرائم التي تعانيها البلاد.
ولفت إلى أنّ الطاغية حمد يراهن على سياسة القمع والإذلال الممنهج للهروب من خيباته وأزماته القاتلة، عبر زجّ خيرة شباب الوطن وعلمائه الأجلاّء في السجون والمنافي، مع مواصلته العدوان على الشعب وهويّته عبر قوانين الاضطهاد والاعتقالات والمحاكمات الجائرة، مشدّدًا على أنّ هذا الرهان سيفشل أمام صمود الشعب وثباته.
وتقدّم المجلس السياسيّ في ختام موقفه الأسبوعيّ بالتهنئة لقادة المقاومة ومجاهديها وجمهورها في لبنان في الذكرى العشرين لانتصار آب/ أغسطس (2006)، مؤكّدًا انتماء شعب البحرين لهذه الجبهة الشريفة.


















