بسم الله الرحمن الرحيم
أيّها الشعب الإيراني الغيور والوفي،
كما علمتم، فقد جرى توقيع مذكّرة تفاهم بين رئيسي إيران وأمريكا. وفي مسار الوصول إلى هذه المرحلة، بذل المسؤولون المعنيون جهوداً حثيثة دافعُها الحرص وحسن النية، وإن كان الرئيس الأمريكي هو من لجأ إلى شتى أنواع أوراق الضغط، انطلاقاً من حالة العجز لإنجاز هذا الأمر.
كان لي رأيٌ آخرُ بطبيعة الحال، غير أنني أصدرتُ الإذن بذلك من منطلق الالتزام الذي قطعه رئيس الجمهورية الموقّر بوصفه رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، نيابةً عن نفسه وسائر الأعضاء، بصون حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، وإعلانه الصريح تحمُّل المسؤولية، حسبما صرّح جنابه، بأنهم لن يرضخوا للطرف الأمريكي إذا ما أراد فرض إملاءات توسُّعية أو المطالبة بالمزيد. ومن هذه اللحظة، سنكون نحن – أي أنتم، أيها الشعب الشامخ، وهذا الخادم الصغير – بانتظار تحقق الشروط المذكورة، بيد أنه من البديهي أن المفاوضات المباشرة التي ستنعقد في المستقبل، لن تعني بحالٍ من الأحوال الإذعان لرأي العدوّ. كلّنا أمل في أن تحفّ دعوات مولانا (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) شعب إيران الأبيّ بشتى صنوف النصر والفتوحات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد مجتبى الحسيني الخامنئي
18 حزيران/ يونيو 2026





















