يتزامن استعراض الإثباتات الصحفيّة حول استعمال جيش الاحتلال لقنابل الفوسفور الأبيض ضمن مناطق آهلة بالسكّان في جنوب لبنان، مع تواصل الاتهامات الصادرة عن جهات حقوقيّة ودوليّة ضدّ الاحتلال بشأن استخدام أسلحة محرّمة في بيئات مدنيّة، وسط تصاعد الدعوات الرامية إلى فتح تحقيقات مستقلة حول الانتهاكات المفترضة للقوانين الدولية أثناء الهجمات العسكرية على الأراضي اللبنانيّة.
واستند تحقيق صحيفة “نيويورك تايمز” إلى مقاطع فيديو متداولة في منصات التواصل الاجتماعي جرى فحصها وتحليلها، حيث بيّنت الآثار الدخانيّة المعهودة المقترنة بقذائف الفوسفور الأبيض في بقاع لبنانيّة متعددة طالها القصف، وتابعت الصحيفة أنّ الإثباتات البصريّة أظهرت أيضًا استعمال هذا السلاح الحارق في مدينة صور الساحليّة، بالإضافة إلى بلدات الخيام والقليعة ويحمر، وذلك بعد تجدّد الاشتباكات بين الصهاينة وحزب الله في شهر مارس/ آذار الماضي.
ووفقًا للتحقيق، فإنّ أحد الأحداث المثبتة يعود تاريخه إلى الثلاثين من شهر مايو/ أيار الماضي، إذ أوضحت اللقطات تصاعد غيوم الدخان الناتجة عن سلاح الفوسفور الأبيض فوق مدينة النبطيّة الجنوبيّة التي تأوي قرابة أربعين ألف نسمة، تزامنًا مع مدّة سيطرة جيش الاحتلال على ناحية قلعة الشقيف.




















