قال المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير إنّ الطاغية حمد ترأس اجتماع الحكومة الخليفيّة، يوم الإثنين 1 يونيو/ حزيران 2026، في ظلّ ظروف اقتصاديّة وسياسيّة خانقة تواجهها البلاد، بسبب تراكم النكبات والخيبات التي تعانيها على مدى أكثر من 25 عامًا.
ولفت في سلسلة تدوينات على حسابه الرسميّ في منصّة «إكس» إلى أنّ ثمّة طوقًا يزداد حول عنق الطاغية حمد ونظامه غير الشرعيّ، وكلّ مستشاريه باتوا عاجزين عن إنقاذه في ظلّ المتغيّرات المتسارعة في الإقليم، وازدواجيّة علاقة آل خليفة بين آل سعود وآل نهيان، والضغوط المتزايدة التي يفرضها الانتماء لحلف الكيان الصهيونيّ.
ورأى أنّ الطاغية حمد أراد إخفاء هذا الجحيم من خلال فبركة حملات الولاء الكاذبة، على أمل أن يتستّر على الصدمة الاستراتيجيّة التي حلّت به وشرذمته نتيجة التورّط في العدوان على الجمهوريّة الإسلاميّة، وبعد نجاح جبهة المقاومة بقيادة الوليّ الفقيه في قلب المعادلات، وتحويل التحدّيات إلى فرص فاعلة في مواجهة المجرمين «ترامب ونتنياهو».
وأوضح المجلس السياسيّ أنّ الطاغية حمد أخفى في كلمته باجتماع الحكومة الخليفيّة فشله في جني مكاسب من تكرار تهديداته لشعب البحرين، إذ يدّعي أنّ الحرب التي أعلنها على شيعة البحرين رسميًّا تحت عنوان «التطهير» هي إجراءات قانونيّة لحماية «الصفّ الوطنيّ»، مشيرًا إلى أنّ هذه الدعاية لم تعد تنطلي على أحد بعد أن استهدف كبار العلماء، وأهان مقدّسات الشيعة، ووضع اليد على الأوقاف الجعفريّة.
وقال إنّ ما يجب أن يسمعه الطاغية هو أنّ الخائن والمتآمر على الوطن ليس هو شعب البحرين، بل منْ أهدر ثروات البلاد، وحوّل الميزانية إلى صندوق مفتوح بين يدي أولاده الفاسدين، واختار أن يكون مع الكيان الغاصب، وتحدّى قيم الشعب والأمّة وتحالف مع القتلة الإباديّين، وفتح أرض البحرين للقواعد ومراكز التجسّس، مضيفًا «وقبل أن يهدّد الطاغية شعبنا ويبتزّه باعتقال علمائه والتضييق على شعائره؛ عليه أن يعلم أنّ الخسران المبين سيكون من نصيبه وكلّ قبيلته الغازية، وليس من نصيب الشعب الذي لا يعرف الخنوع ولا التراجع ولا الاستسلام».
وأكّد أنّ قرار وزير الداخلية الخليفيّة بمنع الزيارة إلى العراق وإيران هو قرار متصل بحرب التطهير والإبادة التي يقودها الطاغية حمد ضدّ شيعة البحرين، حيث جاء بعد اجتماع الطاغية مع حكومته يوم الإثنين، وهو اجتماع كان مخصّصًا لإعادة شحن الحرب على الشيعة قبيل موسم عاشوراء.
ونوّه المجلس السياسيّ للائتلاف إلى أنّ إدارة هذه الحرب تتمّ بشكل متدرّج، والمعمول به وفق الخطّة هو إصدار قرارات وإجراءات منفصلة، وإعلانها بين وقت وآخر، بغرض إحداث الصدمة بين الجماهير، وإظهار حمد وقبيلته وكأنّهم في وضع القوّة، وغير متأثّرين بما يجري حولهم من ضغوط وتحديّات استراتيجيّة، مشدّدًا على أنّ ما يجب أن يكون معلومًا هنا، هو أنّ الحرب على الشيعة هو آخر قرار أحمق سيكتب نهاية حمد وحكم عائلته في البحرين، مؤكدًا أنّ هذه الحرب وآثارها لن تمرّ بصمت ومن دون فعل عاصف وحاسم؛ وأنّها أكّدت ترسيخ ملفّ البحرين في المواجهة المصيريّة القائمة في المنطقة، وهي سبب إضافيّ أفضى بقادة جبهة المقاومة إلى التسليم بأنّ الطاغية حمد وقبيلته باتوا مصنّفين ضمن خانة الأعداء الذين ينطبق عليهم حكم الخونة والعملاء، مشيرًا إلى أنّ الطاغية لم يتّعظ ممّا حلّ بالطغاة السابقين الذين حاربوا الشعائر الحسينية، وعليه اليوم أن يشرب من الكأس التي تجرّعها هؤلاء، وأصبحوا بعدها لعنة على لسان الشعوب والتاريخ.





















