صدر عن المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الموقف الأسبوعيّ، هذا نصّه:بسم الله الرحمن الرحيميحذّر المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير الكيان الخليفيّ في البحرين من مغبّة ما يخطّط له لموسم عاشوراء المقبل، وتوسيع مدى حربه المفتوحة لإبادة المواطنين الشيعة في البلاد، ويؤكّد أنّ التبعات التي تتراكم جرّاء خطّة التطهير التي يقودها الطاغية حمد ستكون آثارها القاسية غير محدودة عليه نفسه وعلى أعوانه.إنّ الاندفاع في الإبادة والتطهير «وقطع الرؤوس» هو استمرار في اندفاع آل خليفة المجنون نحو مقبرتهم الأخيرة، بعد أن رهنوا مصيرهم بالكيان الإباديّ في فلسطين المحتلّة وإدارة المجرم ترامب، فهذا الاندفاع المجنون سيجرّ أصحابه إلى سقوط لا يتوقّف وحتى الهلاك المبين، ولن يجنوا من التغطّي بالأنظمة المتوحّشة – ومهما بلغت قوّتهم المادية – أيّ شيء من الأمن والاستقرار في الحكم، لأنّ الإرهاب والقتل لا يصنع الشرعيّة ولا يحقّق التوافق الشعبيّ الحقيقيّ، ولن تكون سنن الكون وحركة التاريخ إلّا لصالح الشعوب المقاومة التي ترفض الذلّ والهزيمة.وفي هذا السياق، نسجّل في الموقف الأسبوعيّ العناوين الآتية:1- يستعدّ الكيان الخليفيّ المجرم لتوسيع سياسة السيطرة على موسم عاشوراء في البحرين، معوّلًا على الإرهاب وسياسة البطش، ويتخيّل مهندسو الإبادة في البلاد أنّ اعتقال كبار العلماء والخطباء سيتيح لهم تعزيز القبضة على المآتم ومواكب العزاء، ويضيّق الخناق أكثر على المنابر التي تنتج الوعي العام، وتقوّي من حضور الجماهير في ساحات الإحياء العاشورائيّ. لكنّ التجربة المتكرّرة التي لا يتّعظ منها الكيان الخليفيّ تثبت العكس تمامًا، فالهويّة الدينيّة والتمسّك الصلب بالعقائد والشعائر متأصّلان في عموم الناس والمجتمع، والإيمان ليس نبتة طارئة وهشّة يمكن اقتلاعها بالترهيب. الحقيقة المؤكّدة أنّ تهديد الهويّة والعقيدة والشعائر، وتعريضها للتحدّيات الصعبة، سيؤدّيان إلى تمسّك أكثر شدّة وإيمان بها، وتقديم أكبر التضحيات من أجلها.2- يظنّ الطاغية أنّ اختطاف العلماء والخطباء يمكن أن يكون وسيلة ابتزاز تجبر المجتمع على تقييد إحياء عاشوراء، ومنع الناس من تفعيل القيم الحقيقيّة لهذه الذكرى العظيمة، ولكن الطاغية سيُصاب بخيبةٍ تفوق خيباته السابقة. فعلماؤنا وقادتنا الرهائن كانوا صمّامًا في إدارة المجتمع المؤمن، وفي ضبط الغضب الشعبيّ المتزايد بسبب التعدّي على العقائد والشعائر، وقد نجح علماؤنا الكبار في بناء توازن على الأرض للحفاظ على الشعائر، وعلى وحدة المجتمع والوطن. ولكن مع الإمعان في التطهير والإبادة؛ باتت المعادلة مختلفة في إدارة الصراع، وأصبحت الجماهير المؤمنة معنيّة أكثر في تجسيد قيم عاشوراء وتحريكها على مستوى الشعار الثوريّ والمواجهة المشروعة، وضمن خيارات مفتوحة في ردع المعتدين.3- يستند آل خليفة إلى وهم مفاده أنّ تغوّل المشروع الأمريكيّ- الصهيونيّ سيُتيح لهم الفضاء الآمن لتنفيذ مشروع تطهير الشيعة في البحرين، مستقوين في ذلك أيضًا بالمخطّط البغيض الذي يُدار من مستوطنة الإمارات المتصهينة، وكذلك بما انزلق إليه النظام في الكويت من اضطهاد ممنهج للشيعة واعتقال علمائهم ورموزهم وتعريضهم للموت داخل السجن كما حصل مع وفاة «الوجيه الحاج موسى المسري» داخل سجنه الظالم بعد اتهامه مع إخوانه بتهم ملفّقة على خلفيّة العدوان على إيران. في المقابل، فإنّ شعبنا في البحرين يؤمن أنّ معادلات الصراع لا تخضع فقط لمنطق القوّة والتوحش، وأنّ الإيمان وقوّة الحقّ لها تأثيرها البالغ في التصدّي للمخاطر، مع إلحاق ذلك بتوفير أسباب القوّة والدفاع. وهذا درس أثبتته جبهة المقاومة بقيادة الجمهوريّة الإسلاميّة، وثباتها في مواجهة الطغيان العالميّ، بالاستناد إلى كفتي الإيمان وقوّة المقاومة، وهو ما جعل هذه الجبهة الشريفة اليوم الإشعاع الإنسانيّ الذي يضيء الأمل لأحرار العالم في الخلاص من المستعمرين والاستكبار؛ وعلى هذه الخطى يهتدي شعبنا في البحرين، ولن يبدّل تبديلًا.4- نرى أنّ المواجهة الجارية في البحرين اليوم تقوم على صراع وجوديّ بين القبيلة الدخيلة، والشعب الأصيل (من السنّة والشيعة)، وهو صراع بلغ أوجه من الطرفين المتناقضين، ولم يعد هناك أيّ مجال لصيغ التقارب أو ترميم العلاقة بينهما. فآل خليفة يُشهرون سلاح القتل والتهجير الجماعيّ وإبادة الهويّة الأصيلة، والشعب لن يقبل أن ينحني أو يستسلم ويذعن للترهيب، كما أنّه لن ينخدع بما تسوقه الأبواق التي تلمّع جرائم الخليفيّين، ولا بالدعاية المضلّلة التي تذيعها مشاريع حمد حول التسامح الدينيّ والتعايش، فكلّ هذه المشاريع سُحقت برمّتها مع حملته الجديدة ضدّ العلماء والعقائد والشعائر.إنّ قوى المعارضة الوطنيّة ثابتة مع شعبها الصامد في وجه الإبادة والتطهير، وهي معنيّة أيضًا بتوسيع برامجها وأنشطتها لتقوية هذا الصمود والتحدّي داخل البحرين، بما في ذلك الشروع باتجاه بلورة مشروع سياسيّ واسع، يهيّئ الطريق نحو تغيير شامل في البلاد، ويفضح مشروع الإبادة في البحرين.5- نؤكّد ثقتنا والتزامنا بقيادة الوليّ الفقيه الإمام السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله تعالى)، وأنّه الربّان المؤتمن لجبهة المقاومة التي نعدّها العنوان الأوّل للبشريّة اليوم في مواجهة أعتى إمبراطوريّات الاستكبار والهيمنة، ممثّلة في المجرمين «ترامب ونتنياهو». ونجد أنّ من علامات سقوط آل خليفة انخراطهم الأعمى في حلف مع هذين المجرمين المنبوذين من كلّ شعوب العالم، ولا يتوانى الطاغية حمد وشرذمته عن تنفيذ أجندة هذا الحلف الدمويّ، ومن ذلك ما يقوم به الخليفيّون في مجلس الأمن وفي الغرف السود من مساعٍ وخطط لتأمين مخارج دوليّة للعدوان على الجمهوريّة والقضاء على المقاومة في لبنان. إنّ تبعية آل خليفة لحلف ترامب ونتنياهو هي آخر الحماقات والأخطاء الاستراتيجيّة التي ستوقعهم في اللحظة المنتظرة التي سيسقط فيها كلّ المجرمين وأعوانهم الصغار، وعلى مشهد من العالم كلّه.المجلس السياسيّ – ائتلاف شباب ثورة 14 فبرايرالإثنين 1 يونيو/ حزيران 2026مالبحرين المحتلّة
الموقف الأسبوعيّ: نحذّر آل خليفة من مغبّة حرب الإبادة في البحرين.. والطاغية حمد لن ينجو من حماقته الأخيرة
Screenshot ٢٠٢٦٠٦٠١ ٢١٢٨٣٨ Google



















