بسم الله الرحمن الرحيمتعاني بلادنا البحرين، ومنذ مدّة طويلة، من أزماتٍ، وحملاتِ اضطهادٍ، وقمع، وإرهاب واعتقال بتهم باطلة، وإسقاط الجنسيّات، تستهدف الوجود الشيعيّ والهويّة الأصيلة؛ وهي إجراءات تعسّفية تتّخذها سلطة تحرق كلّ الجسور مع الشعب، وتحتاج عاجلًا إلى علاجٍ شامل يراعي مصلحة الوطن والمواطن معًا، فهي ليست حلولًا كما تزعم السلطة، بل إنّها تؤدّي إلى انعدام الأمن والاستقرار، بينما الحلّ الواقعي والمنطقيّ يكمن في العودة إلى الشعب، والخروج بمعالجاتٍ وحلول جذريّة تلبّي تطلّعاته في الحريّة والعدالة.سبق أن أشرنا إلى أنّ وجود القواعد الأمريكيّة في المنطقة، وفي البحرين؛ مرفوض من الشعوب، ويؤثّر سلبًا في سيادة البلاد وإرادة الشّعب، كما يشكّل خطرًا على أمن البلاد ويجعلها ساحة لأجندةِ قوى الهيمنة.وها نحن اليوم نرى أنّ هذه القواعد لم تنفع في شيء، بل كانت سببًا في توريط البلاد بدائرة العدوان على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، وجعلتها أهدافًا مباشرة في الردّ على العدوان. لذا فإنّ النظام الخليفيّ، وبدلًا من استهداف هذا المكوّن الأصيل، وعلمائه الأجلّاء ومؤسّساته، تحت ذريعة «التعاطف مع إيران»؛ عليه أن يُعالج سبب المشكلة التي أوقع نفسه فيها. وليس أمامه لذلك إلّا النأي عن العدوان على الجمهوريّة، والانفكاك من اتفاقات التطبيع، وإخراج القواعد الأجنبيّة من البلاد، وتصحيح خطيئته ضدّ المواطنين الأصليّين.ثم إنّ على النظام أن يدرك أنّ القوّة لا تُقاس بقدرته على البطش، كما عليه أن يعلم أنّ الحكومات لا تبقى إلّا ببقاء الشعوب والاستجابة لحقوقها المشروعة. أمّا أساليب القمع والقتل والتهجير فهي تعكس الاهتزاز والضعف الشديدين، وهي طريق الأنظمة إلى الزوال والفناء.حين يشعر المواطن بالعدالة والكرامة، ويُمكّن من المشاركة في تقرير مصيره السياسيّ؛ فإنّه يكون أساس بناءِ النظام العادل الذي يتطلّع إليه كلّ الشعب، ويكون هذا اللّون من الأنظمةِ مدعاة للالتفاف والتمسّك بها، لأنّ النظام العادل هو الذي يحفظ الوطن، ويصون المواطن، ولا يستطيع أحدٌ حينها أن يسلب حبّه من المواطن، والاستبسال في الدفاع عنه.إنّ العلاج الواقعيّ والجذريّ يفتح أبواب الأمل في أوقات المحن والشدائد، وهو الباب الذي يعزّز الانسجام والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد، أمّا القمع وإسقاط الجنسيّات، والفساد والاستبداد، والتهجير القسريّ، سيجعل النظام منبوذًا لدى مختلف شرائح المجتمع، وسيرون فيه كلّ الخطر على وجودهم وأمنهم ومستقبل وطنهم وأبنائهم.رئيس مجلس الشورى في ائتلاف شباب ثورة 14 فبرايرالإثنين 11 مايو/ أيّار 2026مالبحرين المحتلّة
رئيس مجلس شورى ائتلاف 14 فبراير: الإجراءات التعسّفيّة ليست حلًّا لأزمة البلاد بل العودة إلى الشعب
85843855 gettyimages 485562146 (1)




















