ممثل حركة أنصار الله في العراق:معرض شهداء البحرين وثيقة شرف وعهد نجدده مع الشهداء
في كلمةٍ حملت نبرةً عاطفيةً وإيمانية، تحدّث الحاج أبو حيدر الحمزي، ممثل حركة أنصار الله اليمانية في العراق، خلال فعاليات النسخة التاسعة من معرض شهداء البحرين، المُقام في كربلاء المقدسة بالتزامن مع موسم الأربعين، مؤكداً أن الأربعين ليست مجرد ذكرى عابرة في التاريخ، بل هي إعلان انتصار الدم على السيف، وهي اليوم الذي عادت فيه الرؤوس إلى الأجساد لتعلن أن الطاغية يزول وأن الحسين (ع) يبقى منارة للأحرار.
وبدأ كلمته بالسلام على الإمام الحسين (عليه السلام) وعلى أهل بيته وأصحابه، معتبراً أن اللقاء في رحاب الأربعين وفي معرض شهداء البحرين هو لقاءٌ يمزج دمعة الحزن على غريب كربلاء بدموع الفخر والاعتزاز بشهداء جادوا بأنفسهم لتبقى كلمة الحق عالية.
وقال الحمزي مخاطباً الحضور: “حين ننظر إلى صور هؤلاء الأقمار في معرض شهداء البحرين، ندرك تماماً أين تخرج هؤلاء الأبطال. إنهم خريجو مدرسة ‘هيهات منا الذلة’، مؤكداً أن ما يحصل في البلدان الحرة العربية هو دليل على أن الأمة واحدة وأن عدوها عدوٌ واحد.
وأضاف أن الشهداء خُيّروا بين العيش بنير الهوان أو الارتقاء إلى الله كراماً، فاختاروا ما اختاره إمامهم الحسين (عليه السلام)، مشيراً إلى أن شهداء البحرين وشهداء المقاومة هم الامتداد الطبيعي لأنصار الحسين، تماماً كما لم يبالِ أصحاب الحسين في كربلاء أوقعوا على الموت أم وقع الموت عليهم.
وفي محورٍ آخر من كلمته، وصف الحمزي معرض شهداء البحرين بأنه “وثيقة شرف وعهد نجدده مع الشهداء”، وقال: “كل صورة لشهيد هي قصة صمود، وكل قطرة دم سقطت على الأرض هي شعلة تضيء طريق الحرية”، مشيداً بتضحيات المقاومة في البحرين التي قدمت خيرة شبابها من قادة وعلماء وشباب، لبوا جميعاً نداء “هل من ناصر ينصرنا” في هذا العصر، ولم يخذلوا دينهم ولا وطنهم ولا ساوموا على كرامة شعبهم.
واستحضر في كلمته الدور الزينبي في التبيين والجهاد الإعلامي، معتبراً أن هذا المعرض اليوم هو “خطوة زينبية بامتياز”، لأنه ينطق بلسان الشهداء ويفضح زيف الظالمين، ويقول للعالم أجمع إن دماء الشهداء لن تذهب سدى، وإن الخلود للشهداء والعار للمجرمين. واختتم الحاج أبو حيدر الحمزي كلمته بتجديد العهد لشهداء المقاومة في فلسطين وإيران ولبنان والعراق، داعياً الله تعالى بحق الحسين (ع) وبحق دماء الشهداء أن يمن على البحرين وأهلها بالفرج والنصر، وأن يتقبل من الشهداء قربانهم، وأن يحشرهم مع الأنبياء والأوصياء.
وجاءت كلمة ممثل أنصار الله ضمن فعاليات معرض شهداء البحرين الذي يُقام سنوياً في كربلاء المقدسة، بحضور شخصيات دينية وقيادات مقاومة، في مشهدٍ يُجسّد وحدة الدم والمصير بين محور المقاومة في مواجهة الاستكبار العالمي، ويُجدد العهد بشهداء البحرين الذين رووا بدمائهم طريق الكرامة والحرية.



















